السرور . وانشرح خاطره الشريف أعظم انشراح وصدر امره الكريم بعدم مسير العساكر المنصوره حيث لم بقي لذلك لزوم . قصدنا إفادة سعادتكم بذلك . نتوسل للّه تعالى الكريم المنان ان يديم لنا وجود دولتهما إلى الأبد بالعز والنصر المشيد . ولا اغرب عنا كوكب عنايتهما مدى الزمان . ثم نرجو عدم هجرنا من الخاطر الكريم ودام اللّه بقاكم بالنجاح والاقبال مدى الأجيال . حرر في 20 جماد ثاني سنة 1240
اننا قد ذكرنا انفراد الامرآ بيت شهاب عن الشيخ بشير من قرية مجدل شمس وحضروا إلى البقاع . وحين علموا ان الأمير خليل لم يزل في طلبهم ساروا إلى بلاد بعلبك . ثم إلى بلاد الهرمل . وكانوا عازمين ان يسيروا إلى بلاد عكار . وحين بلغهم ان عبد اللّه باشا حرر إلى على باشا الأسعد ان إذا وصلوا إلى بلاده يرمى القبض عليهم رجعوا إلى البقاع . وفي 16 شباط الموافق إلى 11 رجب « 1 » حضروا من البقاع طالبين ان يقعوا في محلات أولاد عمهم ليستعطفوا صفا خاطر الأمير عليهم . وقد بلغ الأمير قدومهم فأرسل نحو خمسين رجل ان يربطوا الطريق . وفي مرورهم يطردوهم وعندما وصلوا إلى ارض القرية التقوا في الامرآ المذكورين . فقبضوا عليهم واخذوا سلاحهم وسلبوا سلاح البعض من اتباعهم وبقوا بهم في مكان في تلك المحلات . واعرضوا إلى الأمير . فحالا وجّه ولده الأمير خليل في طلبهم . وقد كان الأمير ملحم وقتيذ مقيم في قرية راس المتن حوالي من قبل الأمير على اهالى المتن الذين كانوا في المختارة .
فبلغه ما توقع مع أولاد عمه حضر حالا إلى عندهم [ 362 ] وتسلمهم ورجع بهم إلى مكانه لرأس المتن . وكان ذلك قبل وصول الأمير خليل إلى المحل الذي كانوا به .
فبات هناك وفي ثاني الأيام اعلم الأمير بما توقع . فرجع الجواب ان يتوجه لرأس المتن [ ويتسلم ] الامارا ويحضر بهم إلى بتدين . فسار الأمير خليل إلى راس المتن ورجع بهم إلى بتدين . وبعد وصولهم آمر الأمير في رجوعهم إلى محلاتهم بعد [ المجازاة ] على ما فعلوا معه
وفي هذه السنة قتلوا الامارا بيت شهاب الذين في حاصبيا أولاد عمهم الأمير حسن والأمير حسين . والسبب ان الأمير حسن لم يكن من بيت الحكم . وكان الشيخ بشير جنبلاط يميل اليه . ففي سنة الذي كان الأمير بشير غايبا في الديار المصرية أو عز
هامش
( 1 ) اما في الحساب الغربي فقد وافق 11 رجب أول اذار 1825 .