تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
الشيخ بشير إلى الأمير حسن ان ينزل إلى الشام . ويزيد بالايراد على حكم بلاد حاصبيا . فقبل درويش باشا سؤاله وأعطاه الحكم . ورحلوا أولاد عمه الأمير سعد الدين واخوته أولاد الأمير على والأمير سيد احمد ابن الأمير قاسم والأمير سليم ابن الأمير عثمان إلى دير القمر . ثم بعد ما عزل درويش باشا عن الشام . وتولّى صالح باشا ارجع المذكورين إلى الحكم واشرك معهم الأمير حسن بالاحكام إلى أن كان هذه السنة 1240 في شهر رجب غدروا الامرآ المذكورين في الأمير حسن واخوه الأمير حسين وقتلوهم . وكان السبب في هذه الفتنة بينهم ابتدايها من الشيخ بشير جنبلاط كما ذكرنا وفي هذه السنة كانت بارده كثيرة الأمطار والثلوج . وكان ذلك في أوقات هذا القيام كما ذكرنا . ففي ثلاثة وعشرين خلت من شهر كانون الأول الموافق إلى خمسة عشر خلت من شهر جماد أول وقع ثلج إلى أن صار في دير القمر نحو شبر . ثم في 10 جماد الثاني الموافق إلى ست عشر كانون الثاني وقع الثلج أيضا كالأول « 1 » . ثم في 4 من شهر شباط وقع الثلج وتزايد [ 363 ] إلى أن وصل إلى ساحل البحر . وزاد في الأماكن الذي لم يكن وصل إليها في مدة سنين إلى أن زاد عن الذراع . وكان في الجبال متزايدا جدا . ووصل إلى مدينة بيروت وجرفوه عن الاسطحه الذي داخل المدينة وعلق على الصخور التي داخل البحر وعلى المراكب . ثم إن في ثاني الأيام حدث جليد في المدن وسواحل البحر . فتعجبوا اهالى تلك المدن لأنه لم يكن وصل إليهم قبل تلك السنة . وحدث في تلك الأيام اهوية باردة عن زايد الحد . ووقع بعد الثلج مطر فذاب ذلك الثلج حالا بسرعة . ودامت الأمطار في هذه السنة من تشرين الثاني إلى اخر أدار . ولم يكن يوم واحد جالس التقس . ومن قبل الثلج والجليد يبست أوراق الأشجار . حتى أوراق شجر السنديان والخروب في السواحل وتكسرت أغصان الزيتون وهدمت جملة عماير وأنعم الأمير بشير على الذين خدموا في هذه القيام فسلم إقليم جزين وقليم التفاح إلى نجله الأمير خليل . وتكون معاطاة أمورهم [ وارزاقهم ] وايراد أموال ميريهم عن يده . وسلم مقاطعة الشوف إلى الشيخ حمود والشيخ ناصيف نكد . وان يكون معاطاة أمور أهاليهم وايراد ميريهم عن يده . واعطا المشايخ بيت تلحوق الغرب التحتاني من دون قرية الشويفات . وان يكونوا معاطاتهم وايراد ميريهم عن يد المشايخ
هامش
( 1 ) كلّ هذه التواريخ حسب الحساب الشرقي .