تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
الاطاعه مخافة من السطوة وانهزموا الاشقيا من البلاد وتطهرت الأرض من لواثة خباثتهم وتقويكم على ساير الاقران فلا غرو من ذلك حيث من عادتكم وسوابق فعلكم الغيرة والاهتمام وتزايدت وتضاعفت محظوظيتنا من حسن تدبيركم وسعيكم الحميد . بارك اللّه فيكم ولا زلتم [ 353 ] موفقين في جميع حركاتكم وسعيكم والان لأجل اشتهار محظوظيتنا التام من نحوكم وترفيعا لشانكم وعلو قدركم موجهين لنجابتكم سيف من خاص السيوف الذين نتقلد بهم وفرو سمور مورث البهجة والحبور وبدلة حوايج من ملبوسنا . فبوصولهم تتسربلوا بهم فخرا على أقرانكم وتظهروا مراسيم المسرة والابتهاج ودوام انشراح الخاطر . وبعونه تعالى توجهنا وانجلا خاطرنا ورضانا لنحوكم مستديم بالازدياد . وسعيكم ان شا اللّه بالسعد والاقبال . بحول الملك المتعال . وفيما بعد نرغب مواصلة الاعلام باخبار توفيقكم معما يقتضى ايضاحه لطرفنا وكان كلما ارسل الأمير جملة من روس أوليك القتلا الخارجين يآمر الوزير في الاعراضات والأفراح وتضرب المدافع في صيدا . وكان الوزير يدبغ تلك الروس ويرسلهم إلى الدولة العثمانية . وكان جملة القتلا الذين قتلوا من عسكر الخارجين ينيف عن الماية وخمسين في تلك الحروب الذي تقدم الشرح عنها . والمجاريح نحو الثلاثمايه . وقتل من عساكر الأمير في تلك الحروب من اهالى البلاد ثلاث عشر قتيلا . ومن الدولة ثمانية أنفار والمجاريح نحو ثلاثين . ثم إن ارسل الأمير ولده الأمير قاسم إلى قرية المختارة لأجل تطمين اهالى الشوف وفي ذلك الوقت حضر باش جوخدار سعادة محمد على باشا عزيز مصر . وكان حضوره ومن بصحبته من خدمه على أربعين هجين . وفي ستة أيام وصل من مصر إلى صيدا وعن يده مراسيم إلى الوزير والأمير استفهام فهل تكفى العشر آلاف الذي آمر بتوجيهها أم يلزم أكثر . ومن بعد وصوله إلى صيدا استراح ثلاثة أيام وسار إلى بتدين فالتقا به الأمير وسارى عساكر عبد اللّه باشا إلى الطريق وقدم له الأمير كل اكرام الذي [ يليق ] به . وبعد الوصول إلى محروسة بتدين أعطاه الكتابات [ 354 ] التي عند يده صورة الكتابات التي حضرت مع باش جوخدار من مصر افتخار الامرا الكرام ذوى المجد والاحترام ولدنا الأعز الأكرم الأمير بشير المكرم سلمه اللّه تعالى بعد التحيات الوافيه والسؤال عن خاطركم نبدى إليكم انه قبل الان ورد لنا