تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
خيال من اتباعه . وقد جاد بالحرب في تلك الوقيعه واظهر فروسيته وكان هو وجماعته في مقدمة تلك العساكر . وقد جاد بهذه المواقع الأمير خليل نجل الأمير بشير . ونقلت عنه أوصاف الجهابزة والصناديد . وكان هو سردار العساكر ويحارب في أول العساكر ثم إنه في ثاني الأيام ترامى الشيخ خطار تلحوق والبعض من أكابر البلاد بالرجا بين أيادي الأمير ان يأذن لهم بان يرسلوا رسلا إلى العقال الموجودين بالمختاره وينصحوهم أيضا لعلهم يرجعوا عن غيّهم ويدخلوا في قيد الاطاعه . فآذن لهم الأمير بذلك إذ كان يرغب السلامة فأرسلوا ثلاثة أنفار من ذوي التكلم بهذا الشان . وحين رآهم الأمير ابطوا عن رد الجواب فآمر في مسير العساكر إلى تجاه المختارة . وكان ذلك نهار الخميس في 9 جماد 2 الموافق إلى 15 كانون 2 . وعند وصول الأمير بالعساكر إلى الضهر الذي فوق قرية الجديدة التي هي تجاه المختارة رأى عسكر أوليك فوق تلك القرية . وانتشب الحرب بينهم فانكسروا أوليك إلى الجديدة . وكان الأمير فرق عساكره ثلاثة أقسام فخيل الدولة كانوا على الطريق المودى إلى الشوف . والأمير وبقوة العساكر فوق الجديدة . وعندما انكسروا زلم أوليك إلى قرية الجديدة انحدرت إليهم الزلم من عساكر الأمير [ 351 ] وهزموهم من القرية واتتهم خيل الدولة من غربى القرية . فمات منهم ما ينوف عن الأربعين قتيل واتوا بروسهم إلى قدام الأمير . وقد كان الشيخ بشير والامرآ الذين في المختارة انحدروا إلى أسفل القرية . فحين نظروا هجوم عساكر الأمير رجعوا إلى داخل العمار . وفي ذلك الحرب قتل من عسكر الأمير أربعة وانجرح عشره وانجرح من اولايك نحو ماية مجروح . ومن الجملة الشيخ على جنبلاط ابن أخو الشيخ بشير وكان جرحه بليغا . وعندما نظر الأمير صراخ الحريم والأولاد في المختارة وتلك القرايا وارتعاب اهالى الشوف آمر عساكره في الرجوع احتسابا من أن تخطف الدولة من الحريم والأولاد . ورجع إلى قرية السمقانيه بالنصر والظفر ثم إنه من بعد تلك الكاينة اعترى الخوف سكان الشوف وأهل تلك القرايا واولايك الذين كانوا مجتمعين عند الشيخ بشير من المتن وغيرهم . وأوليك العقال ومشايخهم فتفرقوا [ خايفين ] وابتدوا يحضروا ويتراموا على اقدام الأمير ويطلبوا منه الصفح عنما بدى منهم من العصاوة . فآمرهم الأمير ان يستكنوا في مواطنهم وان كل من بدى منه فيما بعد ادنا زلة أو دنا من الشيخ بشير فلا يعود له مغفره . وتفرقوا كلّ منهم إلى موطنه مخذولين وخايفين من غضب الأمير