أوليك الطالبين وصحبته الشيخ ناصيف أبو نكد والمشايخ بيت تلحوق . ووقع الكون بينهم . فانكسر عسكر المختارة وتبعه عسكر الأمير إلى السمقانيه . واظهر شجاعته الأمير خليل في القتال واصابه في ثيابه رصاصتين ولم رجع عنهم إلى أن طردهم إلى أسفل القرية مهزومين وللنجاه طالبين . وقد كان موجود في القرية جملة من عقال المتن والشوف والعرقوب الذين اتوا لأجل الاجتماع مع عقال البلاد وشيخ العقل . الموجود في ذلك الوقت كان رجل بسيط متقدما في العمر داخل عليه الكبر . وقد كانت عقال الدروز تجله وتستمع كلامه لمقتضا ديانته . وكان من السدّج . وكانت العقال الموجودين بتلك الفيئة اصحبوه معهم لشدة ميلهم لبيت جنبلاط املا منهم انه حيث يكون تتبعه جميع الدروز . وعندما انتشب الحرب بين عسكر الأمير وعسكر المختارة فاجتمع البعض من العقال في مكان صون حول الخلوة الكاينة فوق السمقانيه . وإذ كان عسكر الأمير قاحما على عسكر المختارة فضربوا العقال المذكورون البارود على عسكر الأمير بشير ومنعوهم عن عسكر المختارة . وفي ذلك الوقت وصل البعض من عسكر الدولة القادم من صيدا فحضروا الكون [ 344 ] وما برح برهة وجيزه بعد قدوم عسكر الدولة الا وقد آمر اللّه بانحدار الغيث بسخاء وافر . فرجع عسكر الأمير إلى بتدين .
وأوليك بقيوا في السمقانيه . وقد قتل بهذه الواقعة اثنين من اتباع المشايخ بيت تلحوق وانجرح عشره من عسكر الأمير . وقتل من عسكر المختارة تسعة وانجرح أربعة وعشرين وانجرح أيضا الشيخ على العماد في كتفه جرحا بالغا
وقد كان الأمير سلمان والأمير عباس مرسلين الأمير حسن أخا المذكور إلى قرية غريفه ليربط طريق نهر الحمام ويمنع عسكر الدولة عن الوصول . فتصدا المذكور للعسكر على الطريق الّا انه لم قدر على صدّهم . وقتل من الذين كانوا معه اثنين .
وانجرح خمسه . والبعض من عسكر الأمير كانوا مقيمين في قرية بعقلين فانجدوا عسكر الدولة واتوا صحبتهم . فوصل على آغا سر عسكر بعسكر الدولة إلى دير القمر
واما الشيخ بشير فقدم في ذلك النهار من حمانا للمختاره . وكان وصوله بعد انتها الكون . واجتمع في من كان هناك . وفي تلك الليلة قام العسكر الذي كان باقيا في السمقانيه إلى المختارة خوفا من أن يكبسهم عسكر الأمير
واما الامرآ بيت ابللمع قد ذكرنا انفا انهم اجتمعوا في انطلياس . ثم ارسلوا الصك الذي حرروه باتحادهم مع الأمير بشير وبه بعض شروط مما يخص صوالحهم . فاطلع الأمير
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 762
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٧٦٢