تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
تكونوا مقومين عزمكم وشادين همتكم باجرا قصاص هولا الاشقيا وترتيب جزاهم . وقطع ديار هذا الفساد كما هو الملحوظ بوفور همتكم . وإذا اقتضى الامر لطلب عساكرنا والعساكر المعينة بالحال تطلبوا سر عسكرنا [ 342 ] المومى اليه لكي يوافيكم بالعساكر . وبعونه تعالى وقدرته أنتم المؤيّدين الظافرين . واعداكم مخذولين مقهورين . مرغوبنا من نباهتكم في كل يوم ترسلوا تعلمونا بكلما يجد ويظهر من كلى وجزءى . لكي يكون معلوما كيفية الأمور ومواقعها . ولا تقطعوا اخباركم ولا يوم واحد . وبعونه تعالى هذه غيوم زايله . والجميع منهم يقع عليهم الرعب والأراجيف من سطوة عساكرنا وهمتكم . ويصبحوا على ما فعلوا نادمين . وينقادوا إلى الاطاعه آيسين . وربنا يسهل أموركم ويهون عليكم كل امر عسير . هذا ما لزم اخباركم . في 14 جماد أول سنة 1240 واما الأمير عباس والأمير سلمان بعد وصولهم للمختارة وصحبتهم المشايخ بيت عماد اجتمع إليهم أكثر اهالى الشوف والغرب التحتاني والبعض من اهالى المتن . وقد ذكرنا انفا ان الأمير فارس أخا الأمير سلمان سار إلى حمانا وطلب الامرآ بيت ابللمع فما حضر إلى عنده سوا أولاد الأمير نصر وبقية الامرآ بيت ابللمع اجتمعوا إلى انطلياس وتحالفوا انهم يكونوا جميعهم حال واحد ورأى واحد مميزين أنفسهم عن الامرا المذكورين وانهم داخلين في خاطر الأمير بشير ولا يرغبوا ان يكون حاكما غيره ثم إنه في 17 جماد أول حضر الشيخ بشير من طرابلوس على طريق البحر إلى كسروان . ثم سار إلى حمانا في 19 جماد أول وقد كان الأمير بشير ارسل طلب عسكر الدولة الذي كان بالانتظار على جسر صيدا كما تقدم بشرح البرد لكي يحضروا لعنده . وعيّن لهم النزول في قرية السمقانيه . فحين بلغ ذلك الذين في المختارة من امرآ ومشايخ ساروا بعسكرهم إلى السمقانيه ليمنعوا عسكر الدولة عن الوصول إلى [ 343 ] السمقانيه . وكان ذلك في جماد أول الموافق إلى 28 كانون أول . وعند وصول عسكر المختارة إلى السمقانيه سار الشيخ على العماد في ذلك العسكر إلى الجبل الذي فوق بتدين . وكان البعض من عسكر الأمير بشير صبّاره في ذلك المكان . فوقع الحرب بينهم . وعندما شاهد عسكر الأمير الموجود في بتدين وقوع البالش طلبوا القتال فمنعهم الأمير . ولم يآذن لهم لأنه لم يكن قاصد وقوع الفتن في بلاده . ولكنه ما قدر على صدّ الأكثر . فوجه ولده الأمير خليل ليرد الناس عن القتال فما أمكنه ذلك . فالتزم حينيذ ان يتبع