ولبناننا كم بات يزهو مباهيا * ويعتز في مولاه مذجا ؟ ؟ ؟ غانما
ودار المعالي أشرقت في خليلها * وكم بالفتى الجر الأمين الصفا نما
اميراننا شبلىّ ليث إذا سطا * ومال بماضيه أزاح جماجما
أمير لقد أولى الامارة عزة * تعالت ومجدا ثم فخرا تفاقما
فافديه مفضال حزوم محكم * أياديه انشت في الوجود المكارما
الا كم ترى من كل جوق ومحفل * على عذب طامى جوده قد تزاحما
[ 319 ]
له همة علياء في كل مشكل * وعزم إذا ما اعتز يزرى الصوارما
تراه بفرط الحلم بحرا كمثلما * تراه يبت الحكم بالحق صارما
شدا سؤدد الاحكام فيه مرنما * كمثل بشير العزّ لم يلق حاكما
ولا ضا في العليا شهاب نظيره * وجوه البرايا فيه أضحت بواسما
له طلعة ينهى العقول جلالها * ويرغب ملقاها المهيب الضياغما
باقباله الباهى السنا أشرق الحمى * وحل الرضا والخير اقبل عامما
نقولا روى عنه نقولا وصاغها * عقودا بها كم يعرب الترك ناظما
اتى المجد مجرورا باذياله وفي * ركايبه أرخت قاد الغنايما
فهنيت يا مولاي في خير موسم * بما زلت مسرور الفواد بما بما
قران سعيد قلت فيه مؤرخا * تدوم مدى الأزمان تطوى المواسما
سنة 1239
وفيها حضر الامر من الدولة إلى عبد اللّه باشا في تصريف غزه ويافا حسب عادته .
من بعد رجوع الأمير بشير من عكا وايراد الف وخمس مية كيس من الشيخ بشير جنبلاط إلى خزينته لأجل انشراح خاطر عبد اللّه باشا عليه عما ابداه من خدامته إلى درويش باشا فكان الشيخ المذكور لم يزل مرتابا من انحراف خاطر الأمير عليه .
وتأهب إلى القيام من محله من المختارة إلى قرية جباع الشوف متظاهرا انه يرغب الصيد وأقام نحو ثلاثة اشهر في المحل المذكور . ثم إنه ارسل رسلا تستعطف خاطر الأمير وان يحصل له الصفا التام باطنا وظاهرا وأنه يكون على طريقته الأولى فقبل الأمير سؤاله ومن حيث إنه كان مطلوبا من الأمير ايراد قرش وافر إلى خزينة عبد اللّه