اليه . وكان هذا التوجيه الملوكي نهار سابع شهر رجب الفرد بمارت سنة 1238 . وبوصول جناب أولادنا المومى إليهم بادرنا لاستقبال تلك المناشير الملوكيه بكل احترام وواجب رسوم الاحتشام وتلوناها على روس الاشهاد وبسطنا اكف الدعوات الخيرية للّه تعالى على الانعام الجزيلة والاحسانات الفضيلة واستجلبنا خالص الدعا بدوام حضرة مولانا ظل اللّه المبسوط على العالمين وتوكيد شوكته الملوكية مدى الأيام والسنين . وبالحال اشهرنا هذى البشرى لجميع ايالتنا واصدرنا بيولردينا هذا [ 315 ] تبشيرا لكم عموما لتكونوا جميعكم من خاص وعام مسرورين القلب والخاطر . قارين العين والناظر . وتعلموا انكم أنتم رعايانا فكونوا مباشرين اشغالكم وأسباب معاشكم كمالوف عوايدكم . ولا يكون لاحد منكم أدنى افتكار ولا احتساب من ساير الأمور بل تتركنوا في أوطانكم وواظبوا على الدعوات الخيرية بدوام دولة حضرة ولى نعمتنا سلطان السلاطين وخاقان الخواقين ظل اللّه المبسوط على العالمين . وان شا اللّه تعالى تكون هذه السنة ابرك السنين على البلاد والعباد والجميع يشاهدوا من طرفنا كل حماية وصيانة . فبناء على ذلك اصدرنا لكم مرسومنا هذا من ديواننا دار الجهاد بمحروسة عكا المحمية فبوصوله تتلوه حالا على روس الاشهاد وتعملوا بموجبه وتعتمدوا غاية الاعتماد والسلام في 19 شعبان 1238
ثم بعده امر الأمير بشير لولديه الأمير خليل والأمير امين ان يحضروا إلى البلاد وفي 10 رمضان وصلوا إلى محلهم إلى بتدين ودارت الأفراح والتهاني . والمسرات والأماني واتت جميع أكابر البلاد للسلام والتهنى بقدومهم وقد كان دخل عند البعض احتساب بما كان جرى منهم في الخروج عن خاطر الأمير قبل مسيره من هذه البلاد فطمنوا الجميع وبقي الأمير في عكا لأجل ارسال الأموال التي تعهد بها للدولة العثمانية من قبل عبد اللّه باشا . وكان جميع التدبير بيد الأمير . وقد كان عبد اللّه باشا لا يفعل شى الا باطلاع الأمير ثم جمع خمسة آلاف كيس ووجهها عبد اللّه باشا خزنه في البرّ إلى الدولة العثمانية واهتم بجمع ما بقي عليه
ثم طلب الأمير الاذن في الانصراف من عكا . وحضر في 28 رمضان المصاقب إلى شهر نوار نهار الاحد الذي كان ابرك الأيام برجوع الأمير إلى بلاده [ 316 ] في السلامة لأنه قد كانت استوحشت له البلاد حيث إنه هو الركن الوطيد إلى جبل لبنان وقد تمكن في الاحكام وطالت له الأيام وربى بأيامه الخاص والعام . وقامت الأفراح في البلاد
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 743
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٧٤٣