تراعى مساعيه السعود فكيف ما * يهم ترى التوفيق وافاه هامما
كذا الدهر تلقاه مطيع لامره * يلبيه منقاد إلى حيث ما وما
سما في السطا والباس عمرو وعنتر * كما في العطا قد فاق معنى وحاتما
هناك تلاقى ضيغم فوق صاهل * تريك أياديه الفعال العظايما
يشتت شمل الباغيين مضمحل * ويفنى عديد الجيش مهما تراكما
مليك حباه اللّه عزا وسؤددا * وقدرا جليلا مجده للسها سما
وحياه مولى وصف زاكى خلاله * لقد أعجم الاعراب ثم الاعاجما
فما السحب ان فاضت سيول اكفه * وما البحر إذ يمتد بالحلم راحما
له محمدات باهرات بوصفها * ذوو الفهم والادراك اضحو فواحما
وعظم [ اقتدارات ] وذكر ماثر * وآيات احكام بها قد تعاظما
درى سما حسنا وحزما مفوق * على كل من قد كان في الدهر حازما
[ 318 ]
وعزم به كم كاد قرم معاند * وأهلك جبارا وافنى قهارما
روى عن مزاياه البشير الذي اتى * بشرح معانيه الشريفة هايما
أمير اللوا فخر الولاة وعزهم * شهاب جلا عنا الخطوب الدواهما
بروياه قرت أعين الخلق عندما * رأته بنصر اللّه والعز قادما
هو الفارس المقدام والضيغم الذي * يكيل بساحات العراك المقادما
نأى برهة عنا وعاد بسطوة * وباس لانف الضد قد جاء راغما
توارى مواراة الهلال من العلا * وأشرق بدرا ساطعا في الضيا كما
وعكا التي كم فاخرت مستعزة * على كل من ينجو حماها مخاصما
وكم أهلكت في عمرها من جحافل * وكادت أخا بغى وصدت مصادما
وانكت من القوم الليام فواجرا * وافنت جماهيرا وردت مقاوما
تهنت ضواحيها وغالت حصونها * وفاقت على كل الحصون تعاظما
هي الحرة البكر المصونة والتي * عليها من الرحمن غيث الرضاهما
ولىّ مغانيها الوزير الذي علا * مقاما على كل الصدور تفاخما
هو الليث عبد اللّه اشرف سيد * طوامى ندا كفيه بحر تلاطما
فضاءت بوادينا وباهت بلادنا * بعز بعون اللّه دام مداوما