يفل برايه حدّ المواضى * ويفرط عزمه الحلق المذالا
فلو طلبت اسنته عدوا * ولو فوق السماك هوى ومالا
ومن طن افتخارا أو سموا * بغير علايه ظن المحالا
فبعد اللّه يسمو كل فخر * ويعلو كل ذي همم فعالا
لقد جازى الأمير بكل خير * جزاه اللّه اقبالا تعالى
واتحفه بانعام شريف * يشرف قدره السامي كمالا
فقلده المهابة سيف نصر * وألبسه من الفرو الجمالا
[ 270 ]
نهنى يا أميرا ضاء مجدا * وافنى باكتساب الحمد مالا
بانعام واقبال ونصر * وسعد لن يزول ولن يزالا
وخذ عذرى اتتك على هناء * بغيرك قط لم ترم اتصالا
فتاة مدايح ترجو قبولا * إذا ما افتر مبسمها وقالا
ودم ما اهتز عسال وضات * مهندة وصال فتى وجالا
وقد كان اعرض الأمير بشير عن قيام عسكر الذي في راشيا فانسر خاطر الوزير سرورا زايدا وعظم شان الأمير عنده . والبس حنا عزام فروه . وأكرمه اكرام زايد وارسل إلى الأمير مرسوما جوابا
وهذه صورته افتخار الامرا الكرام . مراجع الكبرا الفخام ذي القدر والاحترام صاحب العز والاحتشام . ولدنا الأمير بشير الشهابي زيد مجده
غب التحية والتسليم بمراسيم الاعزاز والتكريم والسؤال عن خاطركم بكل خير المنهى إليكم اطلعنا على تحريركم المتضمن ما باشرتموه من حسن التدبير بمضايقة عسكر راشيا من ناحية وادى القرن ووادى ممصي ومن ناحية كفرقوق وقطعكم الامداد والذخاير عنهم . فلما ضاق عليهم المجال من كل الجهات . وقلت بهم الحيلة وأيقنوا بالبوار والدمار بعون الملك الجبار . فما ساعهم الا طلب الأمان والرأي واستجاروا منكم فاجرتموهم . واعطيتوهم الأمان من طرفنا . وخرجوا تحت سيوف عسكرنا مذلولين مخذولين . طالبين باقية السلام . وكذلك الأمير منصور المغرور فرّ هاربا ماشيا على قدميه من منفذ لا يرجي سلامته منه . ووجهتم افتخار الامرا الكرام ولدنا الأمير