تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
تلك العصاوة . ولكن لم يقدروا يصدوهم عن مرامهم فسمح الأمير عن خطاهم وطمنهم وان يوردوا المطلوب منهم حسب المعتاد . وأقام الأمير ثمان أيام ثم نهض إلى قرية اهدن في ختام ذي الحجة سنة 1236 وقد مرض من العسكر جملة أناس من هواء ذلك النهر واما ما كان من الأمير حسن والأمير سلمان . بعد ما هربوا من الحدث تلك الليلة كما ذكرنا . جعلوا طريقهم على قاطع بكفيا فلم يقبلوهم وساروا على بلاد كسروان إلى وطا الجوز . ثم ساروا إلى حدث الجبه فنهضوا إليهم اهالى الجبه وطردوهم [ فساروا ] إلى بلاد بعلبك وقد كان عند وصول الامراء المذكورين إلى حدث الجبه حدث إلى الأمير فارس أخو الأمير سلمان تشويش فتخلف عنهم . وسار إلى الضنيه فترجوا به المشايخ بيت الرعد حكام مقاطعة الضنيه . فلم يقبل الأمير سؤالهم به وقد كان الأمير اعرض إلى عبد اللّه باشا عن كلما توقع من أهالي بلاد جبيل . ومن بعد قيام الأمير بشير إلى جبة بشرى حضر أوامر من عبد اللّه باشا جوابا وهذه صورتهم افتخار الامرا الكرام مراجع الكبرا الفخام . ولدنا الأمجد الأمير بشير الشهابي زيد مجده المنهي إليكم اطلعنا على تحريراتكم الأول والثاني وكامل ما اوضحتوه من الغرور والمجاسره التي حصلت من رعايا بلاد جبيل وكسروان . وطايفة الحمادية . ورفعهم لواء العصاوة [ 249 ] وتمريق روسهم من قلادة الإطاعة وترددهم عن ادا الأموال الميرية المطلوبة منهم وتجمهرهم . وهجومهم عليكم في منزلة لحفد . ومطاولتكم لهم بالرفق والمرحمه . ولما نظرتم عدم رجوعهم عن غيهم نهضتم إليهم وضربتوهم وجذبتم منهم جانب روس وأخذتم منهم جملة مرابيط . ثم بعد فعلهم هذا عاملتموهم أيضا بالرحمة واطلقتم لهم المرابيط . وامنتوهم وطمنتوهم ولسبب شحة وجود الماء في المنزلة المذكورة حضرتم إلي صحراء جبيل . والاشقيا المذكورون رجعوا إلى غيهم . وامتطوا مطية الغرور وهجموا عليكم بالبارود . فعند ذلك تحركتم إليهم . وحضر لمعونتكم سر مغربيان بابنا الحاج عرب آغا فولوا مدبرين . وتبعتهم الخيل مسافة ثلث ساعات وقتلوا منهم كم واحد وتفرقوا في القفار . وأرسلتم اوادم من طرفكم لأجل محافظة