منكم ما عدا الأموال الميرية المطلوبة منكم إلى خزينتنا . وانه قد زال ما كان بينكم وانكم جميعكم قد صرتم حالا واحدا بادا الخدامات المرضية لدينا . فذلك صار معلومنا .
فاما بخصوص تزايد المطاليب على رعايانا من جهة الظلم والتعدي فهذا لا نرغبه ابدا لأنهم رعايانا . وتحت حمايتنا . وبوقت تغير خاطرنا على افتخار الامرا الكرام ولدنا الأمير بشير الشهابي زيد مجده ونصبنا أوليك الامرا حصل التنبيه على جميعكم . انه لا يؤخذ من الرعايا غير مال الميرى المرتب عليهم . وجزية الذميين فقط ولا يكون الظلم والتعدي .
وهكذا اصدرنا اوامرنا . واما قولكم انكم صرتم حالا واحدا بالاتفاق جميع تحت اوامرنا وزالت الشبهة من بينكم فهذا مما نرغبه . وتميل اليه طبيعتنا كون هذا الاتفاق يزيد القوّ في اوامرنا التي تصدر لكم . ويحصل منه راحة للرعايا وحيث إنه في السابق بمدة تولى ولدنا الأمير بشير المشار اليه . ما طرق قط مسامعنا تشكى الرعايا من الظلم والتعدي . ولا أحدا طرق بابنا بهذا التشكى الّا في زمن أوليك الامرا المنصبين من طرفنا . فلزم الان مرحمة للرعايا قد فكينا التزام جبل الشوف وكسروان وتوابعهما عن الأمير حسن والأمير سلمان وفوضنا لعهدة ولدنا الأمير بشير المومى اليه . حيث إنه مقتدر على دراية الأمور وبه كفاية ولياقة . ويتجنب الظلم والتعدي عن الرعايا ويسلك [ 238 ] معهم السلوك الحسن ومتعفف عن الطمع الزايد الذي يوجب اضمحلال الرعايا فلزم اخباركم بذلك . لتكونوا جميعا مطيعين إلى ولدنا المومى اليه بكلما يرسم به وان أحد بدي منه خلاف لا يقدر على رد الجواب . اعلموا واعتمدوا في 24 ش سنة 1236
واما الأمير حسن وقتيذ كان مريضا في محله فلم يحضر يسلم على الأمير وقد كان خايفا فحضر إلى عنده الأمير حيدر احمد والأمير عباس والشيخ بشير جنبلاط . وطمنوه وحضر صحبتهم إلى مقابلة الأمير وقد كان الأمير حسن والأمير سلمان في ذلك الوقت ارسلوا عرض حال سرا إلى عبد اللّه باشا يلتمسون منه صفاوة الخاطر وان يأذن لهم في الحضور اليه حيث إنهم خايفين من الأمير بشير . وارسلوا ذلك العرض عن يد رجل يقال له الأمير ملا ينتسب بالقرابة إلى الامرا بيت رسلان وعند وصوله امر عبد اللّه باشا بشنقه وارسل العرض حال إلى الأمير بشير حالا . وارسل يقول له انه لم يمكن يسمع به كلام الوشاة وحرر له شقة بخط يده
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 682
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٦٨٢