تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
المرضي وفيما بعد لا تمنعوا تحاريركم من طرفنا . في 18 شوال سنة 1236 وعندما حضرت الكتابة إلى البلاد وشاعت الاخبار في صفاوة خاطر عبد اللّه باشا على الأمير بشير فرحت جميع أهالي البلاد . واما الأمير حسن والأمير سلمان دخل عندهم الارتياب وحرروا عرض حال إلى عبد اللّه باشا . يستعطفان خاطره فلم يرد عليهما جوابا وجميع المشايخ الذين كانوا بصحبتهم تركوهم . واتحدوا مع الأمير بشير فعزموا على القيام من البلاد . فأرسل الأمير بشير طمنهم . وانه سامح عن كلما أبدوه في حقه من عدم المعروف . وترك ما اخذوه من داره في بتدين من التحف والأثاث ثم إن الأمير بشير ارسل ثلث روس خيل من التقادم إلى عبد اللّه باشا حسب المعتاد . وحضر من الشوف إلى السمقانيه فالتقى به الأمير سلمان وسلم إلى امره . ورد كلما كان اخذه من أثاث دار الأمير فصفى خاطر الأمير بشير عليه ثم حضر الشيخ صالح وصحبته قفطان اغاسى بخلع التزام البلاد على الأمير بشير [ 235 ] والأوامر كالمعتاد وهذه صورتهم صدر المرسوم المطاع . الواجب القبول ولازم الاتباع إلى افتخار الامرا الكرام مراجع الكبرا الفخام . ذو القدر والاحتشام صاحب العز والاحترام الأمير بشير الشهابي زيد مجده . واعلام إلى الامرا . ومقدمين ومشايخ ومشايخ عقل وعقال وأرباب التكلم . ومباشرين الأمور واختيارية ورعايا جبل الشوف وكسروان وتوابعهما بوجه العموم يحيطون علما . انه غير خافيكم حسن توجهنا لنحو الأمير المومى اليه . لسبب زيادة رشده وادراكه . وحسن تدبيره لساير الأمور وأطواره المرضية . وأداه الأموال الميريه وساير مطاليب خزينتنا بأوقاتها . واثباته في الخدامات الصادقة وضبطه وربطه وتأمنه للطرقات وابنا السبيل . فبناء علي أطواره المرضية وتفوقه بذلك على اسلافه قد أنعمنا عليه بالالتزام جبل الشوف وكسروان وتوابعهما مدة أيام حياته . لزم اصدار مرسومنا هذا إليكم لكي تعلموا اننا مفوضين ولدنا الأمير المومى اليه ومأذون من طرفنا بالضبط والربط في المحلات المذكورة . فيكون فيما بينكم مسموع الكلام مرفوع المقام ومهما كان مرتب عليكم من أموال ميريه ورسومات عرفيه . وخراجات شجريه . وساير مطاليب خزينتنا توردوها عن يد الأمير المومي اليه . من غير توقف ولا تعلل . والكل منكم تبادروا بأمر معاشكم وعمار محلاتكم كجاري عوايدكم
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 680 | حيدر أحمد الشهابي