تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
حجج وعهود ان الجميع حالا واحدا في صالح البلاد . وان الذي تختاره اهالى البلاد حاكما من بيت شهاب يقبلوه ويطيعوه . ويادوا له أموال الميريه . وبعد ذلك رجع كلمن إلى محله فطلب الأمير حسن . والأمير سلمان . من الأمير بشير انه هو يكون حاكما . فابي عن ذلك وكان قصده الراحة . وطلب الأمير انهم يبقون حكاما فقبلوا ذلك تحت شرط ان ارتضت اهالى البلاد بذلك ثم إنه رجع الأمير بشير إلى الشوف . ورجعوا الامرا إلى دير القمر وهم باطنا ليسوا راضيين بذلك الاتفاق . ولكن التزموا لذلك بما ان المشايخ الذين هم من غرضهم رغبوا ذلك ليحصلوا على صفاوة خاطر الأمير بشير . وعندما رجع الأمير إلى الشوف . رجعوا أوليك المشايخ بصحبته . وصار اتفاق وحب زايد بينهما . وبين الشيخ بشير جنبلاط واجروا عهود علي ذواتهم انهم يكونوا بخدامة الأمير بشير مدة أيام حياتهم واما عبد اللّه باشا عندما بلغه تلك الأحوال وما جرى من الاتفاق بين أهالي جبل الدروز امر عسكره ان يحضر إلى صيدا ومرج عيون . وارسل يسال الامراء ويطلب منهم المال الذي تعهدوا به فكان جوابهم اعتذارا . وانهم عجزوا عن جمع المال ومعاطات الاحكام . وان اهالى البلاد خرجوا من يدهم . واتحدوا [ 231 ] مع الأمير بشير وعزموا على عصاوتهم « 1 » فأرسل الباشا يسال الأمير بشير كيف انه اتحد مع اهالى البلاد من بعد ما كان أوعده انه يوجه له خلع الالتزام إلى قرية جزين . فكان جواب الأمير إلى عبد اللّه باشا ان ذلك الاتفاق ليس هو خارجا عن اطاعته . وانما لزود الظلم وكثر طلب الأموال الزايدة من الأمير حسن والأمير سلمان . هاجت الرعايا وطلبوا الخروج من اطاعتهم واختاروا الاتفاق وان نكون نحن والجميع في اطاعتك وتحت أوامرك فان شا خاطرك بذلك . والا نحن متنحيين عن كل شى وليس لنا ارتغاب سوى صفو خاطرك فقط . فانشرح خاطر الباشا من هذا الجواب . وعلم أنه ما أحد يقدر على حكم جبل الشوف غير الأمير بشير وان الأمير حسن والأمير سلمان عاجزين عن ذلك وقد كان أكثر الخدم الذين في باب عبد اللّه باشا لهم حب زايد إلى الأمير بشير فأرسل الشيخ مصطفى امام عبد اللّه باشا رجل من تلك البلاد يقال له الشيخ صالح نايب قرية ترشيحا إلى الأمير بشير يخبره ان عبد اللّه باشا يرغب ان يوليه على الاحكام .
هامش
( 1 ) ن 3 : « وعزموا على العصاوة عليه » .