تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
ولكن خاطره منحرف عليه لسبب ما توقع في جبل الدروز . ومظاهرتهم في العصارة وان يعرفه ما السبب الموجب لذلك . فشرح الأمير بشير إلى الشيخ صالح كما ذكرناه . وكان ذلك الرجل شاعرا أديبا فصيح الكلام . وله حب زايد إلى الأمير بشير حيث إنه كان قبلا يخطر لعند الأمير ويحبيه الاكرام « 1 » ثم رجع الشيخ صالح . لعند الشيخ مصطفى الامام . واجتمع في عبد اللّه باشا واعرض لديه كلما فهم من الأمير بشير وانه يستحلفه بتربة أبيه علي باشا انه لا يسمع به كلام الوشاة . حيث إنه يود ان [ 232 ] يقضي بقية حياته في خدامته فانشرح خاطر عبد اللّه باشا على الأمير . وحرر له كتابه بخط يده وهي جناب ولدنا الأمير بشير الشهابي زيد مجده بعد السلام التام المنهي إليك انه قرر لنا افتخار العلما الكرام مصطفى أفندي امامنا . انه ارسل لكم من طرفه ادميه يستكشفكم وحضر الرسول وقرر له وهو قرر لدينا . ان الذي توقع ظاهرا لا باطنا وانه عن غير رضاكم وانكم في الاطاعه والانقياد . إلى جميع ما نأمركم به . ثم ادميكم مقزر إلي الأفندي انه إذا حررنا لكم وثيقه وعلمتم باطننا معكم حالا تحضروا إلى المحل الذي نأمركم به . فلزم الان حررنا لكم هذه الشقه بخطنا . لكن مهما كان عندكم من مزايلات ترفعوها وتحضروا إلى شفا عمر . وإذا حضرتم لكم منا رأى اللّه وأمان اللّه وأمان سيدنا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ثم اماننا اعلموا واعتمدوا ذلك والسلام . في شوال سنة 1236 السيد عبد اللّه والى صيدا ولوا غزه ويافا وعندما حضر الشيخ صالح في تلك الكتابات من عبد اللّه باشا انشرح خاطر الأمير وحرر عرض حال جواب انه لا يرغب ولا يطلب سوى انشراح خاطر الوزير فقط . وانه يقيم في محل في جبل الشوف تحت صفاوة خاطره الشريف . وافهم الشيخ صالح انه إذا كان الوزير يريد خدامة الأمير يكون خادمه كما كان قديما لا كما هم الامرا الان بزود المطاليب الذين متعهدين بها . ولم يصدقوا في تعهدهم ورجع الشيخ صالح ثانية إلي عكا بذلك الجواب فانعطف خاطر الباشا . وعزم على رجوع الأمير بشير إلى حكم
هامش
( 1 ) ن 3 : « ويوليه الاكرام » .