تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
ثم إن نهار الاحد ثالث رمضان ساروا الامرا ومن معهم جميعا من حوران من السويده طالبين الأمير لمرج عيون . وأبقى الشيخ بشير عياله وعيال من يخصه عند المشايخ بيت الحمدان لسبب انهم ما كانوا يقدروا على الركوب وفي ليلة الاثنين باتوا الامرا والشيخ ومن معهم في قرية نجران وكان المسير سبع ساعات . ثم نهار الاثنين صباحا ساروا إلى قرية خبب . وهي أهلها نصارى فوصلوا إليها ظهرا وكان المسير ست ساعات . ثم عشية الاثنين ساروا تلك الليلة جميعها إلى بعد الشمس فوصلوا إلى قرية كناكر التي في وادى العجم واستراحوا هناك ثلث ساعات ثم ساروا ذلك النهار إلى قرية باتيما التي في إقليم البلان وكان المسير من خبب إلى كناكر اثنى عشر ساعة . بما انه مسير ليل وارض رصيفة محجرة حتى ولو كانت سهلا لكان من كناكر إلى باتيما يقتضى كد اربع ساعات . ثم باتوا في قرية باتيما . وعند الصباح ساروا إلى ريشيا . وكان وقتئذ الأمير أفندي في حاصبايا لتوظيب [ 228 ] القرش المطلوب منه إلى خزينة الشام فأرسلوا له ان يوافيهم إلى مرج الشميسه فحضر هو وجميع امارة حاصبايا بيت شهاب وصار الاتفاق ان الامرا يبقوا كما كانوا متصرفين في وادى التيم التحتى بارزاقهم وناسهم ويكون الحكم والتصرف باسم الأمير أفندي حسب امر الوزير ثم رجع الأمير أفندي وامارة حاصبايا إلى حاصبايا وساروا الاماره والشيخ بشير ومن معهم طالبين جزين . وسار الأمير ذلك النهار من مرج عيون . فالتقوا بالأمير قبل وصولهم إلى جزين . ووصلوا إلى المكان سوية في 8 رمضان نهار الجمعة فلاقوهم أهل جزين . والعسكر أيضا عملوا عراضه انسمعت إلى جميع البلاد ثم إنه من بعد وصول الأمير بشير ومن معه إلى جزين شاع خبره في جميع جبل الشوف . فهوبت جميع الحواليه الذين كانوا في القرايا من قبل الأمير حسن . والأمير سلمان لأجل جمع القرش الذي كانوا طالبينه من البلاد من أموال الميريه . الذي قبل استحقاق ايرادها . ومنه مقارضة من بعض اشخاص . وصار رجه وخوف عظيم في جميع البلاد وفرحوا أوليك الذين هم من غرض الأمير بشير . واستحوذ الخوف على الامرا المذكورين ومن يتبعهم في دير القمر وجعلوا أناس ينتظرون نواحي الشوف الليل والنهار ليلا يدهمهم الأمير بغتة . ثم إن الأمير بشير ابن الأمير قاسم . والأمير ملحم ابن الأمير حيدر شهاب اتحدوا مع امارة بيت ابللمع امارة المتن . وتظاهروا في
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 675 | حيدر أحمد الشهابي