تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
من مصر إلى الشام وأقام بها ثمانية اشهر وإذ تحقق غضب الأمير على اليزبكيه فرجع إلى مصر . ثم إنه خرج سليمان باشا والى الشام في الحاج الشريف . وفي اقامته بالمزيريب ارسل عبد اللّه باشا والى صيدا يلتمس منه طرد المشايخ النازحين من جبل لبنان . وهم بيت عبد الملك . وبيت تلحوق المقدم ذكرهم فقبل سليمان باشا كلامه . وبالحال امر بطردهم من الشام . فاتوا إلى قرية معذر شرقي البقاع . وأقاموا مدة قليلة فأرسل عبد اللّه باشا إلي والي الشام بان يطردهم من جميع بلاد الشام فامر الأمير أفندي الشهابي حاكم ريشيا . بان يسير بعسكره لطردهم . والي الأمير امين الحرفوش أيضا . وعندما بلغهم قدوم العساكر إليهم فروا نواحي الشرق . [ 199 ] إلى قارا والنبك ثم حضر الشيخ على عماد من مصر « 1 » . وعن يده قايمه من كتخذا محمّد على باشا . والى مصر . تتضمن التوصاه به . وان مراده الإقامة عند اعياله . فأرسل عبد اللّه باشا إلي متسلم الشام . ان يأمر الشيخ على المذكور بعدم المقارشه إلى المشايخ المذكورين . ثم وقع كتابات بيد انسان من الشيخ علي إلى النازحين بان يحضروا إلى نواحي الشام . وانه يدبر صوالحهم . ويكونوا سويه . فأرسل الأمير بشير تلك الكتابات إلى عبد اللّه باشا . وارسلهم عبد اللّه باشا إلي متسلم الشام . وفي الحال امر المتسلم بطرد الشيخ على عماد من الشام . وقد كانوا المشايخ النازحين حين بلغهم حضور الشيخ علي إلى الشام . حضروا ووقع لهم امل بحضوره . وعندما خرج المذكور من الشام . مطرودا . ساروا الجميع نواحي حوران إلى محل يقال له الدير علي . وعندما بلغ عبد اللّه باشا اقامتهم في بلاد حوران . ارسل كتابات إلي قيّم مقام . والي الشام ان المذكورين قصدهم اجرا المفاسد . وانهم مغضوبينه . وانه يأمر بطردهم من جميع ايالته . وفي الحال وجه متسلم الشام عسكرا بطردهم . فاتوا إلى قرية معذر . وتخلف عنهم الشيخ شبلي عبد الملك . واخوه وأولادهما . لأنه كان مريضا . واختفوا في قرية معربون . من بلاد الزبداني . وسار الشيخ على العماد وزمرته إلى شرقي البلاد . ثم إلى بلاد عكار . فلم يقبلهم علي بيك الأسعد ان يقيموا في بلاده . لأنه قد كان سبق أوامر إلى جميع البلدان . من عبد اللّه باشا بطردهم فرجعوا إلى البقاع . واجتمع رأيهم ان يحضروا إلى المتن . وعند وصولهم
هامش
( 1 ) ن 3 : « ثم في ذي الحجة حضر الشيخ على العماد من مصر » .