تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
دور
يا رعاه اللّه من حرّ كريم * قد محي في عدله الجور الذميم رب رفق في رعاياه حليم * كم حوي من كل فخر واقتنى
دور
وكمالات بها فاق السري * والورى عن فضله كم قد روي مفرد الأوصاف ما قط حوي * مثله الدهر نبيها فطنا
دور
افعم القطر اعتزازا وافتخار * واستضى لبنان فيه واستنار كل من أم حماه واستجار * قهر الدهر وانكى الزمنا
دور
قررت كل بني الاعراب فيه * ان معناه علا عن واصفيه ولسان الترك من معجم فيه * صاغ درا فيه يغلو ثمنا
دور
كم به بات فوادي يحمد * ويهنيه الحمى والسودد وجميع الكون فيه ينشد * يا أهيل الحي قروا أعينا
ثم بعد ذلك رجع مصطفى آغا بربر من عكا وعند وصوله إلي أراضي بيروت طلبوا المشايخ مواجهته فلم يقبل ذلك ورد عليهم جواب ان [ 198 ] الوزير ما قبل رجاه بهم . وحين تحققوا ان ليس لهم قبول ولا فرج . ساروا من مدينة بيروت إلي نواحي بلاد الشام . وفي ذلك الوقت حضر كتابات من الشيخ علي عماد من مصر باسم المشايخ المذكورين . واسم الشيخ شرف الدين القاضي . فوقع الرسول تحت يد الأمير بشير فازداد غضبه على القاضي . وامر أولاد الشيخ سلمان أبو نكد في قتله فمضوا اليه وقتلوه وقبضوا على أولاده ووضعهم الأمير في السجن . ومن بعد مدة أيام أطلقهم تحت ايراد جريمه خمسين كيس . واما الشيخ ناصيف والشيخ حمود أبو نكد لما بلغهم قتل الشيخ شرف الدين القاضي وهم في الشويفات . خافوا وهربوا ليلا إلى نواحي الشام . ثم إن الشيخ إبراهيم تلحوق والشيخ شبلي عبد الملك . بعد ان كان خاطر الأمير منشرح لنحوهم . رحلوا من البلاد وتبعوا أولاد عمهم إلى بلاد الشام فامر الأمير بضبط جميع ارزاقهم وجميع ارزاق من يتبعهم وحضر الشيخ على العماد في اثنا ذلك
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 653 | حيدر أحمد الشهابي