تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
وفي غضونه سار الأمير بشير إلى بلاد جبيل لأجل الصيد في شهر شباط « 1 » . واما المشايخ المذكورين . بعد وصولهم للشام التجوا إلي [ 196 ] عبد القادر آغا الكولهلى وطلبوا منه ان يلتمس من الأمير الصفح عما أبدوه فما قبل الأمير سؤاله بهم وما صار لهم قبول عند وزير الشام مراعاة لخاطر الأمير بشير فساروا من الشام طالبين مدينة عكا . وعند وصولهم طلبوا الاذن في الدخول فلم يحصل لهم ذلك . وقد كان وقتيذ عبد اللّه باشا خارج عكا لأجل التنزه . فأرسلوا اعلموا المعلم حييم في حضورهم فكان الجواب ان الوزير مسلم حكم جبل لبنان إلي الأمير بشير الشهابي ولا يعترضه في تدبير رعاياه . وصودف في ذلك الوقت . حضور مصطفى آغا بربر لمدينة عكا لأجل السلام علي عبد اللّه باشا فالتقوا به في الطريق خارج عكا والتمسوا منه ان يستعطف خاطر الوزير بان يآمر الأمير بشير في رجوعهم لمواضعهم . فوعدهم مصطفى آغا بأنه يترامي علي بساط الوزير في قبول ما التمسوه . وانه يقيموا بانتظار جوابه لهم . وبعد دخوله إلى عكا تكلم لأجلهم فما انقبل كلامه . ثم إن المشايخ المذكورين ذهبوا من مدينة عكا إلى مدينة بيروت . وعند وصولهم إلى قرب الشويفات افترقوا عنهم الشيخ حمود والشيخ ناصيف أبو نكد وحضروا إلي الشويفات لعند الامارة بيت رسلان يلتمسوا منهم ان يترجوا الأمير في الصفح عن ذنبهم والاصطلاح مع أولاد عمهم . واظهروا ان الشيخ شرف الدين القاضي هو الذي غلطهم . واما بيت عبد الملك . وبيت تلحوق بعد وصولهم لمدينة بيروت . رجع الأمير من خطرة بلاد جبيل . في عشرة أيام من شهر اذار إلى محله فأنشده بهذا الموشح المعلم نقولا الترك مهنيا به رجوعه وموافقة دخول فصل الربيع المزين بالأزهار المنوعة
يا أهيل الحي قروا أعينا * فالصفا لاحت بواديه لنا
[ 197 ]
بطل في الحرب ريبال سطا * كم كميّ منه ولّي جبنا
دور
ما سطا عنتر عبس ان غشا * منقع الهول وهز المرعش أسد يوم الوغا كم يختشى * بطشه ان سل سيفا أو قنا
هامش
( 1 ) ن 3 : « في 10 من شهر شباط » .