تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
تتيه بقد تتقى بلواحظ * وتعجب في خد وتزهو بمبسم مولعة في فتك مهجة عاشق * ممنعة لم ترع ذمة مغرم سبتني وقالت من سباك وما الذي * علي قلبك استولي فقلت مكلم فماست دلالا ثم قالت تجاهلا * فمالي اري دمعا بعينيك عندم اعاذل دعني ان قلبي متيم * ولكن شفاه مدح مولى معظم بشير بنى العليا شهاب منور * دجا ليل خطب بالحوادث مظلم أمير به ركن الامارة ثابت * همام كريم خير شهم مقدم رعي اللّه يمناه الشريفة انها * تفيض بجود كالعباب العرمرم وكم دوّخت يوم العجاجة فارسا * يذل لديه كل أروع ضيغم الا أيها المولي الذي بجماله * غدا ثغر هذا الدهر باهي التبسم سليلك يهديك التهاني بخلعة * تميس بدل الناعم المتنعم [ جليلة ] قدر ذات عز وبهجة * مقلدة عقدي جمال ومغنم تزيد افتخارا في لقاك ورفعة * وتهتز شوقا هزة المترنم فلا زلت تحظى في لقاها مدا المدا * بعز ونصر بالسعادة مفعم ولا زلت مأمونا ومجدك ارخوا * يدوم وزد سعدا ايا خير منعم
وفي هذه السنة في شهر نيسان الموافق إلي شهر رجب قدم الجراد الطيار علي هذه البلاد وغرز من حد يافا إلي أطراف بلاد عكار وكان شى بكثرة فحين بلغ الأمير بشير الشهابي الحاكم وقتيذ بلاد الدروز انه فقس الجراد ارسل اطلق التنبيه علي أهالي بلاده بان الجميع يذهبون [ 194 ] إلي ملاشاته فمن قبل ذلك تلاشى . وسلمت البلاد من اذيته واما عبد اللّه باشا وزير عكا غيرة من الأمير بشير المشار اليه . توجه بذاته لملاشاة الجراد وبقوة أصحاب الايالات . ذهبوا علي ذلك المذهب . وانما ما قدروا علي قطع اثار الجراد لسبب عدم إطاعة رعاياهم لهم . قد قدمنا الشرح عن رفع المشايخ بيت عبد الملك عن تصرفهم في قرايا الجرد وقد كان في ذلك الوقت الأمير بشير قايما قاضى على البلاد الشيخ شرف الدين بن الشيخ محمد القاضي وقد كان يرغب سرا ما يضادد الشيخ بشير جنبلاط . ويميل إلى غرض بني يزبك . وقد كان في هذه الأيام الشيخ علي العماد موجودا في مدينة الشام .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 650 | حيدر أحمد الشهابي