تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
لما زهى طالع الاقبال وانتشرت * اعلامه البيض بالأفراح معتلنه أنشدته بيت شعر نظمه عجب * قد حاز خمسة تواريخ اتت حسنه فمعجم البيت تاريخ ومهمله * وكل شطر حوى التاريخ واحتضنه وهاك منطوقه يبدي الدعا ابدا * لسيد اجزل المولي له مننه عام اربع بعد عشرين يسود يدم * ألفا وينفق دهر المايتين سنه
وقد كان تقدم الايراد عن قيام السلطان محمود العثماني فبعد جلوسه على السدة الخاقانية أنعم علي يوسف باشا ضيا المعدن الوزير القديم برجوعه إلي الصدارة وولاه تدبير الاحكام فاصلح ما كان انفسد من نظام ورتب ما كان دتر من زود الخصام واصلح بين الدولة العثمانية والدولة الانكليزيه الصلح التام وامّا مصطفى بربر بعد اقامته في مدينه صيدا ارسل سليمان باشا إلى الدولة العلية والتمس له الانعام بالصفح عنما ابداه من العصيان والخصام . وفي هذه الأيام حضر له فرمان الأمان وفي هذه السنة حين كان كنج يوسف باشا في مدينة حماه فتوجّه إلى مقابلته الأمير سلطان أخو الأمير جهجاه [ الحرفوش ] ودفع ثلاثماية كيس على حكم بلاد بعلبك مكان أخيه فقبل الوزير سؤاله وأعطاه ما طلبه ووجّه معه جملة من العسكر . فلما بلغ أخيه الأمير جهجاه ذلك الخبر اطلق التنبيه علي حزاب البلاد وارسل اعياله إلى بلاد عكار وحضر برجاله إلى الكرك ثم في شهر ربيع الأول المصاقب إلى شهر نيسان قدم الأمير سلطان في العسكر الذي معه إلى بلاد بعلبك والتقا مع رجال أخيه بالقرب من الكرك فانتشب الكون بينهم وقتل من رجال الأمير جهجاه تلات أنفار وانتقل الأمير جهجاه إلى قرية زحله وحضر إلى عنده الشيخ ضاهر التل . وقد كنا ذكرنا مسير الشيخ ظاهر بعد ما قتل السيّاد في الزبدانى انه توجّه إلى بلاد بشاره وحضر له طيبان خاطر من سليمان باشا ورجع استقام في قرية مشغره عند المشايخ أولاد ناصيف النصار إلى هذه الأيام وقد كان الأمير بشير يميل إلى الأمير جهجاه ومنشرح خاطره عليه فاعرض إلى سليمان باشا يطلب منه الاسعاف له وارسل سليمان باشا يستميل خاطر يوسف باشا علي الأمير جهجاه فكان الجواب بالايجاب وان يبقا الأمير جهجاه [ 854 ] في قرية زحله مدة يسيرة لبينما يورد الأمير سلطان القرش الذي أوعد به فأرسل سليمان باشا إلى الأمير بشير ان يطمن
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 542 | حيدر أحمد الشهابي