عظيما « 1 » . ثم إن صالح باشا وجه الأمير حسن ابن الأمير حمود الشهابي المقدم عنه الشرح مغلولا صحبته خمسون نفرا إلى الحاج سليمان باشا والى عكا وبعد وصوله إلى عكا آمر الوزير ان يرسل في البحر مع اتباعه إلى مكان لا يرجع منه إلى القيامة
وفي هذه السنة لقد قدمنا الشرح في تاريخنا هذا عن ولاية سليمان باشا على ايالة صيدا واقامته في مدينة عكا . وقد كان في وفاة احمد باشا الجزار عنده عدة مماليك رجال بالغين فهولا جميعهم ضمهم سليمان باشا اليه وأقامهم في خدمته . فمنهم متسلمين على المدن والقلع التي في جبل عامل اى بلاد المتاوله . وكان الكبير فيهم والأرشد فيما بينهم على آغا الخزندار وهو الذي ارتقى إلى الكوخنه عند سليمان باشا وصار اكى طخلى وتوفى سنة 1230 [ 938 ] كما تقدم عنه الشرح . ثم الثاني محمد آغا المكنّى أبي نبوت وكان ذو فطنه وكرم ثم صار كتخدا سليمان باشا حين قدم إلى الشام إلى عزل الكنج يوسف باشا كما قدمنا ايراده في سنة 1226 وباقي المماليك المذكورين منهم حسين آغا الذي ولّاه سليمان باشا مدينة بيروت . ومنهم على آغا المتولى كمرك بيروت بعد حسين آغا . ومنهم على آغا الصوري المتسلم على قلعة هونين . ومنهم خليل آغا المتسلم جباع وبلادها .
ومنهم موسى آغا وسليمان آغا متسلم صيدا وكثير من المماليك الصغار فهولا زمرة اخوان رجال سليمان باشا كما ذكرنا الذي ارشد فيهم محمد آغا أبى نبوت . فالمذكور بعد رجوع سليمان باشا من ايالة الشام سنة سبعه وعشرين ومايتين والف ارسل محمد آغا المذكور متسلما على بلاد يافا وتدبير تلك الجهات « 2 » . ثم في هذه السنة ارسل
هامش
( 1 ) ورد هذا الخبر نفسه ، قبيل هذا الكلام ، في الصفحة 640
( 2 ) ن 2 : « وقد كان من بعد وفاة على باشا الخزندار الذي كان كتخدا سليمان باشا والى صيدا أقيم مكانه في رتبة الكوخنة محمد آغا أبو نبوت الذي هو من بعض مماليك احمد باشا الجزار وبقي في هذه الوظيفة إلى أن عزل سليمان باشا عن ولاية الشام ورجع إلى عكا سنة 1227 فوجه محمد آغا المذكور متسلما على يافا وأقام مكانه بوظيفة الكوخنه عبد اللّه بيك بن علي باشا الخزندار وحضر له طوخين في الدولة العلية » .
ومن اخبار هذه السنة في ن 2 ما يأتي : « في هذه السنة حضرت الخلع الفاخرة والشرطنامات إلى الأمير بشير من لدن سليمان باشا فأنشده مهنيا إياه بهذه القصيدة العالم البارع المعلم بطرس كرامه وهيأقبلت تنجلي وتسحب ذيلا * ذات قد تميس تيها وذيلا »والقصيدة 35 بيتا . ويتبعها قصيدة المعلم نقولا الترك التي مطلعهاجات تذيع سراير السراء * وتنير وجه الكون بالبشراء »وهي 28 بيتا