تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
[ 935 ]
جازا أباه أبو الغيلان في كبر * بقبح فعل كما قد جوزي سنيمار
وسنيمار هذا كان رجل عظيما بصنعة البنايه . وقد بنى إلى الملك النعمان الأكبر البنا العظيم المسمّى بالخورنق واستقام على بناوه عشرون سنه . ولم تمّ بناوه خشي الملك النعمان ان يبنى مثله لغيره . فآمر ان يلقوا ذلك المعلم من أعلاه ومات . وقيل إن صار مثلا عند العرب جوزي جزا سنيمار وهذا الشقي جازا أبوه بالقتل بعد تربيته واتعابه عليه وفي هذه السنة غدر أحد القواد في ابن أخو السلطان لويس ملك فرانسا وقتله وهو مارر في الطريق وهذا الشاب هو ابن الملك لويس المقتول الذي تقدم عنه الشرح . وقد كان هذا صغيرا فهربوا به إلى بلاد النمسا وربى هناك عند خاله الملك إلى أن رجع عمه وتملك على بلاد فرانسا كما قدمنا عنه الشرح . وسبب قتله هو انه كان شاب حسن السيرة . وقد سن عمه الملك في العمر . وكانت الفرنساويين يكرهون تملك علية بيت بربون عليهم فهذا القايد لزود جهله رام ان يموت حيث عدم تملك هذه العيله عليهم . ثم إنه من بعد رجوع صالح باشا من القدس الشريف إلى الشام ففي وصوله إلى المزيريب حضر إلى ملتقاه البعض من العرب القاطنين بلد حوران وهم طوايف معلومة . منهم السرخان والمساليخ وبنى صخر وغيرهم طوايف متفرقة وحال ما تلقوه آمر بالقبض على ثلاثة من أكابرهم وقتلهم وكان ذلك اعتداء منه عليهم من غير ذنب تقدم فعله منهم ضده . ثم سيّر العساكر عليهم . فلما شعرت العرب بقدوم العساكر فخلّوا بيوتهم وهربوا إلى الوعر اما عساكر صالح باشا فنزلت على بيوتهم طالبة النهب والسلب وانحازت منهم شردمة نحو ثلاثماية عسكري إلى العرب الهاربين باعيالهم إلى الوعر ليغنموهم أيضا فثار عليهم العربان راجعين إليهم فانتصروا عليهم وفتكوا بهم فتكا عظيما . وقوموا سبيلهم إلى العساكر التي كانت في البيوت وحاربوهم أيضا وظفروا بهم فقتلت العرب في ذلك اليوم نحو ثلاثماية من عساكر الباشا . واغتنموا سلاحهم وخيلهم وقتل أيضا من عساكر صالح باشا جملة منهم حسن آغا بوظو الذي كان وقتيذ حاكما على حوران ثم قتل اغة المغاربة واغاوات اخر غيرهما . ثم انكف الباشا راجعا إلى الشام منخذلا مكسورا وقد كان ارسل حاكما إلى البقاع وذلك قبل حدوث هذه الواقعة واجرى هذا الحاكم في البقاع مظالم شتى وجبى أموالا زايده غير معتاده . وفيها ظهر طاعون في مصر واسكندريه وذمياط