تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
على جبل كسروان . وبقي هذا الحال إلى الان وقد كان الحكم والامر والنهى بيد الامرا بيت الشهاب وحكام المقاطعة [ المذكورين ] تحت امرهم . وإذا وقع من أحدهم امر ضد خاطر الحاكم فينزعه عن التصرف في مقاطعته . ويقيم انسان من قبله لأجل جمع الأموال الميريه من تلك المقاطعات وفي هذه السنة امر الأمير بشير برفع تصرف المشايخ الملكية عن قرايا الجرد كما سبقت العادة إلى حكم جبل لبنان . كما ذكرنا وقد كان في زمان حكم الأمير يوسف الشهابي وقع ضد خاطره البعض خيانات من الامرا بيت رسلان . فآمر برفع يدهم عن تصرفهم في الغرب التحتاني ووكل رجل من قبله مدة سنتين إلى أن راق خاطره [ 937 ] على الامرا المذكورين وآمرهم في التصرف كعادتهم وقد اسهبنا الشرح بذلك ليفهم القارى ما يتوقع بعده في السنين الآتية وفي هذه السنة في عشره من شهر رمضان حضر الشيخ على عماد من مصر إلى الشام وسبب حضوره هو ان بلغته الاخبار الشايعة في جبل الشوف وحضور الأمير حسن ابن الأمير حمود إلى الشام فاستأذن الشيخ المذكور من محمد على باشا عزيز مصر في الحضور إلى الشام . وقد كان لازما إلى محمد على مشترى خيل من بر الشام فآذن له بذلك وقد كان مراد الشيخ علي المذكور ان يفهم الأمور الحادثة في هذه النواحي لعل يحصل له القبول بالرجوع إلى بلاده وبعد وصوله إلى الشام فلم يحصل على مرغوب واستمر مقيما نحو ثمانية اشهر . وحيث إن الأمير بشير لم يآذن له في الحضور إلى البلاد عاد راجعا إلى مصر . وقد كان توجه اليه بعض أقاربه وبعض أناس خسيفين العقول فساروا معه إلى مصر ولما يربح بسفره هذا شى مما كان يرغبه وفي هذه السنة في شهر شوال من بعد رجوع [ صالح ] باشا والى الشام من القدس الشريف ووصوله إلى المزاريب وقعت الفتنة بينه وبين عرب الصخور والسرحال القاطنين بلاد حوران . فوجه إليهم العساكر صحبة كتخداه . وفي وصول العسكر اخذت العرب حريمهم وانهزموا إلى الوعر . فنهبت العساكر بيوتهم . وسبت مواشيهم وادركوهم إلى الوعر . فرجعت العرب إليهم وكانوا نحو ماية انسان فكسروا عسكر الدولة وقتلوا منهم ما ينوف عن الاربعماية قتيل . واسترجعوا كلما كانت العساكر كسبته من طرش وغيره ودخل صالح باشا مخذول مما جرى على عساكره من العرب . ثم إن أوليك العربان ارسلوا إلى صالح باشا البعض من نفاوة الخيل التي كسبوها من عساكره فقبلهم وحسب عليه عارا
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 642 | حيدر أحمد الشهابي