المنيف . بأنه من الفيض الرباني . والمدد الصمداني . قد هاج من ابحار المكارم الملوكية أو عناية المراحم التاجدارية . بترفيع قدرنا إلي رتبة الوزارة السامية . بتوجيه ايالات صور وصيدا وبيروت وايالة طرابلوس شام . وباشوغية الجرده . ومحصلية لادقية العرب . ولوا غزه والرمله ويافا واللد . وكامل المالكانات المحلولة عن عهدة سالفنا [ 188 ] الوزير المرحوم الحاج سليمان باشا طاب ثراه إلى عهدتنا . وفي الحال بادرنا لاستقبال الأوامر الملوكيه . والمناشير السلطانية . بكل وقار وتبجيل . ومن هذا جرى مراسيم التقبيل والتلثيم . وبادرنا بعقد ديوان حافل من خاص وعام . وتلونا الاحكام الخزروانيه على روس الاشهاد . والجميع بادرنا ببسط اكف الضراعه والابتهال .
باعتاب حضرة الملك المتعال . بدوام سرير السلطنة مولانا سلطان السلاطين . وخاقان الخواقين . ظل اللّه المدود علي العالمين . سليمان الزمان . وإسكندر العصر والاوان .
قامع أهل البغي والطغيان . ناشر العدل والاحسان . إلي انتها الزمان . وانقراض الدوران . ثم أظهرنا مراسيم الأفراح والتهاني . والسرور والأماني . وعملنا شنك عظيم حسب الرسوم . والداب القديم . فاقتضى الان اعلامك بذلك . لكي باطلاعكم علي مرسومنا هذا تحضروا الوجوه والأهالي . من خاص وعام . وتتلوا مرسومنا هذا اعلانا .
لكي يتحقق الرفيع والوضيع الاحسان الملوكية علينا برتبة الوزارة السامية . وتوجه ايالة صيدا وايالة طرابلوس شام وباشبوغية جرده . ومحصلية اللادقية . ولواء غزه والرمله . مع ساير المالكانات . الذين انحلوا من عهدة المتولي المرحوم طاب ثراه . فان شا اللّه تعالى الكل منكم لم يشاهدوا من طرفنا الا كمال الحماية والصيانة . والرعايا على قدر مقادركم . مع بسط جناح الرفاهة والرحمة بساير أموركم وحوايجكم . والكل منكم بحوله تعالي يكونوا في سرور القلب والخاطر . قاري العين والناظر . من نحونا .
وتستجلبوا الدعا الخيري . بدوام سرير سلطنة مولانا السلطان . نصره اللّه العزيز .
وتظهروا مراسيم السرور والأفراح . والتهاني والانشراح . على هذه النعمة [ 189 ] الجزيلة . والموهبة العظيمة . وتعملوا شنك عظيم واظهار المسرات إلي الخاص والعام .
فبناء على ذلك اصدرنا لكم مرسومنا هذا من ديوان محروسة عكا دار الجهاد المحمية .
عن يد رافعه قدوة الأماثل والاقران . خزندارنا حالا إبراهيم آغا زيد قدره .
بوصوله واطلاعكم علي مضمونه . تعملوا بموجبه وتختشوا مخالفته . فاعلموا ذلك واعتمدوه غاية الاعتماد والسلام
حرر في 12 ر 2 سنة 1235 .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 646
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٦٤٦