سنة 1234
في هذه السنة حضر امر شريف من الباب العالي إلى والى حلب ان يرجعوا النصارى الكاتوليكيين لما كانوا عليه قديما من ديانتهم ويرفع تعرض مطران الروم عنهم .
وفيها خرج صالح باشا والى الشام في الحاج الشريف إلى الأقطار الحجازيه ورجع بكل عداله كالمعتاد .
وفي هذه السنة في جماد الثاني الموافق إلى شهر نيسان حساب شرقي كانا الأمير حمود واخوه الأمير حيدر ولدى الأمير منصور الشهاب خاطرين إلى قرية المعلقة التي في الدامور فسار إليهم الأمير حسن ولد الأمير حمود وصحبته سبعة أنفار اتباعه . وبحال وصوله إلى عند والده ترحب به وأكرمه . واما هو فكان خاطر في نفسه الخيانة والغدر بقتل والده واخوته وعمه ولم يكن أسبابا توجب لذلك . ومن بعد جلوسه عند والده وعمه اطلق القرابينا الذي معه على غفله على عمه فلم تصيب منه سوى رجله . فخرج هاربا إلى خارج البيت فارموا عليه اتباع الأمير حسن الرصاص وقتلوه . واما الأمير حمود عند نهوضه ضربه ولده الأمير حسن بسكين في صدره وقوسه أحد الاتباع فقتل . وعندما كانوا مشتغلين بقتلهم هربوا أولادهم واختفوا في بعض بيوت القرية . ولم يكن في ذلك الوقت أحد حاضرا من اتباع الامرا المقتولين سوا عبد اللّه عبد الأمير حمود وعندما نظر ان الأمير حسن قتل والده فضرب الأمير بالخنجر الذي كان معه فطلع الخنجر في قرابه ولم يؤذيه وفي الحال ضربه أحد اتباع الأمير حسن على يده وقوسه فوقع العبد إلى الأرض . وفي الحال اخذ الأمير حسن الخيل الذي وجدوا وسار هاربا هو واتباعه نواحي بلاد المتاوله على طريق القنيطره قاصد بلاد حوران . وعند وصوله إلى خان الشيخ عرج الطريق إلى الشام ودخل على احمد آغا ابن المهاينه أحد اغاوات الشام
وعندما بلغ الأمير بشير الشهابي اخباره ارسل جملة خيل في طلبه واعرض إلى سليمان باشا والى صيدا ما فعله الأمير حسن من ذلك الفعل الشنيع . والتمس منه الإعانة على القبض عليه والانتقام منه نظير عمله . فأرسل سليمان باشا إلى صالح باشا والى الشام وقد كان وقتيذ في القدس يطلب منه الامر بتسليم أوليك الاشقيا اى الأمير حسن واتباعه وبحال وصول الأمير رفع المذكورين إلى القلعه ووضعهم في الزندان اى حبس الدم وصح فيهم ما قيل شعرا