ثم سارت العساكر المحافظى القيصر الفرنساوي وقصدوا جهة الاعدا فهجمت عليهم الخيل ومن بعد قتال عظيم اخدت المسكوبيين من الفرنساويين ماية جواد وقتلت فرسانهم في ميدان الحرب . وكانت المسكوبيين يزيدون الصياح وفرسانهم التي كانت علي اسرع الخيل الجياد بالرخوت والعدد المسومت اظهروا في هذه المعركة كل شجاعة ولكن كانت خيالة الفرنساوية اصنع منهم في صناعة ضرب السيف فالاجل ذلك غلبت عليهم الفرنساويين بعد ما مات عدة من جنود الفرنساوية وانجرح ستون نفرا من روسا العساكر .
ثم تقهقرت الاعدا ورجعوا إلى خلف مسافة سبعة ساعات وأسرت الفرنساوية منهم عدة جنود
وفي أول يوم من شهر رمضان فتح الوزير برنادوت الفرنساوي مدينة قلوزن ومدينة يوشرنوراح فوجدوا بها عدة مجاريح ومرضى من النمساويين . وتفرقت عساكر الفرنساوية في مملكة موراويه وأسروا كثيرين من النمساويين
وقد كان الملك نابوليون اطّلع على تحريرات التفويض والاستنادات التي كانت بيد استاديون ودهجولاى الموكلين على مملكة التابعة حكم القيصر النمساوى ومنها علم عدم ثبوتهم على الحرب ومما هم محتسبون من سفك الدما وعلم أن استناد النمساويين ليس هو [ 784 ] الّا على المعسكر المسكوبى فقط
وقد كان في هذا الاثنا فرقة من عساكر المسكوبيين كبست على فيّة من عساكر الأمير موراث وهم الذين يسبقون المعسكر لأجل التيقظ فاخدوا منهم خمسين أسيرا .
وفي ذلك اليوم حضر الملك إسكندر إلى بلدة اولموتز وتجمعت كل العساكر المسكوبية في تلك الجهة . وعندما بلغ الملك نابوليون حضور القيصر المسكوبى ارسل أحد رجال دولته مهنّيا له بالقدوم فسار بكل خفّة ورقّة ليلا وعاد راجعا على منوال ما سار ومدح إلى الملك النابوليون من صفات القيصر إسكندر ومن ذات وصفات أخيه السلطان قسطنطين ومدح فراستهما وتعقلهما وجمال ترتيبهما وبالغ بما صنعا معه من الاكرام وان يريدان الاجتماع والاتفاق مع القيصر الفرنساوي . وفي الحال وجّه الملك نابوليون معسكره ليلا إلى وراء مسافة ثلاث ساعات ونصب سرادقا في محل متين واستقر مستحكما علي المضارب وتوطيد المتاريس . وفي ذلك الوقت خفية اقتضى الامر إلى المراسلات ما بين القيصرين المسكوبى والفرنساوي . فأرسل الملك إسكندر من كبرى رجال دولتهم الأمير دلفروكي وفي وروده إلى المعسكر الفرنساوي استبان له عامم
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 480
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٤٨٠