بلدة تدعى هولابرون وبعد جدال عظيم تقهقرت عساكر المسكوبيين وتركوا ماية عربانة ولم تزل عساكر الفرنساوية متبعة اثارهم
وقد حضر في تلك الوقت من معسكر النمساويين أحد المتسلمين وطلب اذنا بان يفرق العساكر النمساوية عن العساكر المسكوبية فاعطا اذنا بذلك . وقدّم الملك سكندر المسكوبى في أحد القواد المدعو الجنرال بارون ده « 1 » إلى امام مقدمات العساكر الفرنساوية وطلب استيمانا من الأمير موراث لعساكره فارتضى الأمير موراث بذلك . ولما بلغ الملك نابوليون فلم يستصوب ذلك وعزم ان يقوم بنفسه مستلحقا مقدمات العساكر وهي زمرة البناديق الذي دايما كانت [ 782 ] تسير مقدام العساكر الفرنساوية . وكان عدم رضا الملك نابوليون لهذا الاستيمان إذ ان الجنرال بارون ده لم يظهر امرا من ملكه بذلك . وتجمعت البعض من العساكر النمساويين وابتنوا متاريسا عظاما في حدود بلاد الچيه والوزير المعيّن لفتح مملكة تيرول قد أكمل ماموريته بحسن فراسته وجسارته وقد حاصر القلعتين اي قلعة شارنيه وقلعة ونوستارك وبهجمة واحدة قبض على الف ومايتين يسيرا واخد ست عربانات محمولة مدافع ودخل مدينة ايسنبروت وضبط مدافعا كثيرة وآلات حربية
وفي تلك النهار فرّ حاكم ولاية تيرول وهو القيصر النمساوى . ومن بعد ان تسلمت الفرنساوية جميع المخازن وكان الف ومايتين مريض من النمساويين فوكلوا بهم أحد قواد النمساويين . وفي جميع هذه الحروب لم يحدث للفرنساويين ادنا ضيما .
ثم إن الأمير مورات ريس عساكر الخيالة قرر الاستيمان الذي قد كان جرى بينه وبين الجنرال بارون ده الذي لم كان استصوبه الملك نابوليون قيصر وتقررت بذلك الشروط كما يأتي ذكرها
الشرط الاوّل انه متى تحررت هذه الشروط وتسجّل بالامضا عليها من الطرفين يثبت توقع المتاركة ما بين العسكر الفرنساوي الموجود تحت امر الأمير موراث . وما بين العسكر المسكوبى الذي تحت يد الكونتى دهكوتوسوف فيخلا أراضي النمساوية من دون تأخير ويعود راجعا علي الطريق الذي ورد منها حسب القواعد الحربية
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل . ولعلهVintzingerodeالوارد ذكره في المؤلفات الغربية : اطلب تاريخ اوروبه الحديث للمحامي أليسن 2 : 364 .