تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وتبقا للجنود جميع أسبابهم واتوابهم الشرط الثالث ان جميع الانفار من الزمرة الصغيرة المنسوبة للطبجية من العساكر النمساوية . والجوق الموسوم بهذه الصناعة فجميع هذه الانفار توسر وتوخذ مع المدافع والعربانات والأمتعة وتتسلم بيد الفرنساوية . ويكون إلي فيسالية هذه الزمرة انعاما كما لفيسالية روسا العساكر النمساوية المتقدم ذكرها الشرط الرابع ان جميع هولاى الفيسالية من جميع الزمر النمساوية يبقون للمبادلة . أو لوقت المصالحة وعليهم بان يعطوا عهدا واقرارا تاما بعدم محاربتهم للفرنساويين وللذين متحدين معهم أيضا وعلى هذا الشرط يعتقون ثم إن في واحد وعشرون من هذا الشهر ركب سعادة الملك نابوليون قيصر وتوجّه إلي مدينة غسبورح وبمقدار ما كانت الفرنساوية بسرور وابتهاج . كانت النمساوية بالاكتياب والانزعاج . وكانت جنود النمساويين الذي اخدين علايفهم أوراقا يندبون اتعابهم وخيبة امالهم . وقد خاطب سعادة الملك نابوليون عساكره قايلا اننا لقد بلغنا مرامنا بتأييد سلطان مملكه باويرا وتوطيدنا إياه علي تخت ملكه الذي كانت طردته منه النمساويين وقد ابدنا ذلك العدو المتعدى حدود ممالكنا . فهل ممكن ان يوصف عظم مقدار حزن الدولة الانكليزية من اخبار انتصاراتنا القوية . فاهتمامها البليغ بامداد اعداينا وابعادها لمعسكرنا من سواحل بولونيا فلم يجدها نفعا ولا فايدة . ولا اثر ضعفنا في متن قوتنا الصامدة . والذي يشهد بقوة اقتدارنا وشرف انتصارنا [ هو ] استيسارنا الستين الف مقاتل من الماية الف النمساويين . وها إلي الان قواد تلك الجيوش لم تزل باقية في اسرنا مع المايتى مدفع والتسعين بيرقا وباقي الآلات الحربية الذي اخذناها قهرا . ولم ينجو من تلك الجماهير الا قليلا بطريق الهرب أيها [ 769 ] الأجناد انني قد بشرتكم متقدما بهذه النصرة قبل حدوثها وسوء تدبير العدو وعدم ترتيبه وضعف مكنته عن الخوضان في بحور المخاطر وان اللّه قد خولني هذه الفوايد العديدة والنتايج المفيدة . وتجارتي بألف وخمسماية نفر الذي فقدت من عساكرى قد اكسبتنى عظمت هذه الأرباح السعيدة . أيها الأجناد ان غيرتكم الوافرة وشجاعتكم الظاهرة واعتمادكم علي ملككم وانتشار شهرة تحملكم المشقات حبا في قيصركم قد اجلب لي هذه الغلبة والانتصار وخولني هذا المجد والافتخار . ولم أزل