تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
بالقرب من قلعة أولم إلي ان مرّة العساكر النمساوية الماسورين وهم تمانيه وعشرون ألفا . والفين من القواد وستون مدفعا وأربعون بيرق وتسلمت جميعها إلي عساكر الفرنساوية واحضر سعادة الملك قايد الجيش الجنرال ماق مع باقي روسا عساكره وقدم لهم اكراما وافرا وتلقاهم في غاية البشاشة ولم يفارقوه حتى مرّ العسكر جميعه من امامه كما دكرنا . وخاطبهم قايلا لاي سبب أحارب بحرز وأمان أيها الجنرالية ولماذا قد اوهب لي اللّه الانتصارات القيصرية . أليس ذاك الا لأجل ان مولاكم قد فتح على سفرا مخالفا للحق والعدل الذي لا ثمرة فيه سوى الدل . فها انني ابيّن لكم موضحا وأبرهن مفصحا . وان كنتم جاهلين غاية مرغوبى وبغية مطلوبى . ان القوة التي عاينتموها ليست هي كل قوتى ولا القدرة الذي رايتموها هي كل قدرتى . لانى قادر ان أجوز بهذه العساكر لمحلات بعيدة وافتح بهم ممالك عديدة . وبالقرب الأيام أنشأ اللّه يتضح لكافة البرية ارتفاع شان المملكة الفرنساوية ساترك ايضاح برهان ذلك لاسراكم غيرة شعبى المعتبرة وشجاعته المشتهرة . وقريبا تنظرون بيارق ابطال الفرنساوية في ساير البلدان وكفاني من ذلك مجدا وفخرا . لانى إذا أبرزت امرا أجمعت لدى ببرهة قليلة مايتى الف مقاتل يبادرون إلي امرى بالرضا والاختيار لا بالرغم والاقتصار . والذي اجمعه بمسافة أربعين يوم من العساكر المرتبة لا تقدرون ان تجمعوه أنتم بمسافة أربعين سنة من عساكركم المغتصبة . وانني سانصح سعادة اخى القيصر النمساوى ان يسارع بكلية قصده ويبدل غاية جهده بالمبادرة للمصالحة . ولا بد لكل دولة من [ ملاحظة ] النتايج الصالحة . ولم يبقى اجلا دقيقة من هذه الدقيقة لاغتنام الفرصة وتوطيد المحبة المخلصة وسبيله ان يستفيق من دهشة فكره الباعتة لاضمحلال مملكته ويعلم [ ان ] لا بغية لي في البرور بل غايتى في البحور وتمشى السفن وفتوح الممالك البعيدة وانتشار المتاجر المفيدة . وهذا مما ياؤل نفعه لجميعنا ويسرّ رفيعنا ووضيعنا . فأجاب الجنرال ماق فليكون معلوما لدى سيدي الملك المظفر ان سعادة قيصرنا لم يكون راضيا بافتتاح هذا السفر ولكنه قد ارتغم من الدولة المسكوبية لامر حكمت به القدرة الإلهية فاجابه الملك قايلا ان الدولة النمساوية هي دولة ذات شوكة واعتبار وليس هي دولة قابلة الانخداع والاقتسار . وكانت الجنرالية النمساويين يظهرون علامة التدمّر من هول [ 768 ] هذا السفر ولا سيما من وجود المسكوبين بينهم وكانوا يقولون ما ولجوا البربريين سكان الاوعار إلى هذا الديار الا وليتركوها دمار . وكان سعادة الملك نابوليون