القلع وهربت مشايخ المتاوله وخربت البلاد ونزح كل من بها . واما الأمير بشير بعد عدة مراجعات تم الامر ان يدفع ثلاثماية الف ويسترجع جميع السندات الذي في خزينت الجزار ويحضروا الأمير قاسم والأمير سليم ويكون مال الميرى من جملة تلك المال « 1 »
وفي هذه السنة دخل الحاج إلى الشام وقد اقضى مشقات عظيمه من الغلا والجوع والخوف من الوهاب لأنه كان محاصر المدينة . ولم يعتق الحاج إلى أن دفع كل واحدا منهم عشرة غروش عن ذاته حتى قيل إن إبراهيم باشا دفع عن ذاته حسب العامة ورجع الحج باضامة زايده ولم يحضر معهم شي من جميع البضايع المعتاده .
وفي هذه السنة استدان الأمير بشير الحرير الذي طلع إلى عيلته بيت الشهاب والبعض من أكابر البلاد ووجه بعض القرش الذي تم عليه الاتفاق مع سليمان باشا عن يدّ تجار الإفرنج الذي في مدينة عكا لأجل استخلاص الاماره أولاده . وفي 29 نوار وصلوا إلى دير القمر الأمير قاسم والأمير سليم وحضر من سليمان باشا الخلع والشرطنامات إلى الأمير بشير في حكم بلاد الدروز حسب العادة وارسل جميع السندات والتعهد الذي وجدت في خزينت الجزار على امراء جبل الدروز وكان إلى وصولهم فرحه عظيمه لاستخلاصهم من يد الدولة « 2 » .
وقد نظم هذه القصيدة المعلم نقولا الترك تهنى إلى الأمير بشير وهي جميعها حاويه تواريخ كل شطر تاريخ وأحرف المهمل تاريخ في كل بيت وأحرف المعجم تاريخ
بدى انسنا ومجيد خير المواسم * اتانا باقبال ورشد ملايم
عبير التهاني فاح بالانس والصفا * لاحياء ذي شجن لهىّ وهايم
وعام به ضاء بهاء ربيعه * وولّا دجا ظلم الليالي الدواهم
[ 753 ]
هامش
( 1 ) ن 4 : « المبلغ »
( 2 ) ن 2 : « لاستخلاصهم من يد الدولة وكانت تلك السندات تبلغ ستة وثلاثين الف كيس لكونه من ابتدأ حكم الأمير يوسف إلى الان كلما تولى أمير من بيت شهاب يحرر سندا في المطلوب منه ويورد ذلك ويبقى سنده في خزنة الجزار حتى أنه انوجد سندا باسم عبد اللّه باشا العظم من الأمير منصور الشهابي إذ كان حاكما قديما . وقد نظم هذه القصيدة المعلم نقولا الترك مهنيا بها الأمير بشير وهي حاوية في كل بيت تاريخين على حساب المهمل تاريخ والمعجم تاريخ كما ترى وهي »