بالقرب اليه . الذي مرتبط معهم بارتباطات وأمور سريّه . وعلي الخصوص مع ايمبراتور روسيا الذي قدم اثباتات راهنه كلية عن رشد وسمو عقل متشرّب به بغيرة كلية لامنيّة وحريّة اوروبّا . فهذا ما اقتضى تحريره واللّه يحفظكم والسلام حرر في 4 كانون 2 .
وفي هذه السنة قد وردت لنا الاخبار بنوع الاختصار عن السعادة التي قد حظى بها مصطفى آغا بربر . وهو ان بعد وفاة احمد باشا الجزار كما تقدمت عنه الاخبار وقيام إسماعيل باشا مكانه . نظر الشيخ طاها ان قلوب رجال الدولة منه نافره . ويروم هلاكه بالمخامره . وقد تحقق سوف ما يصل اليه من الاضرار فعزم على الهرب والفرار . فجمع تلك الأموال والتحف الغوال الدى قد كان حاز عليها من خزاين الجزار . الذي ليس لها حدّ ولا قرار . ووضعوهم في مركبين كبار وارسلهم إلى بلاده صحبة أولاد عمّه والبعض من اجناده . وفي وصولهم إلى مدينة طرابلوس بلغ مصطفى آغا بربر ما معهم من الأموال . فأرسل في الحال جملة من الرجال حازو على تلك المراكب وضبط ما بهم وقتل من كان معهم وملك تلك السعادة العظيمة وقيل إن كان ذلك السبب وقوع الشيخ طاها في الهلاك والعطب لان لما تحقق إسماعيل باشا ما اغتلسه من الأموال وانه عازم على الهرب إلى بلاده آمر بقتله في الحال
في هذه السنة بعد ما تملك سليمان باشا وراغب أفندي عكا وضبطوا ما كان فيها من خزاين الجزار ارسل الأمير بشير يطلب ما وعدوه به من اطلاق ولده الأمير قاسم والأمير سليم ابن الأمير يوسف . فرجع جواب ان تباين في خزينة الجزار جملة تمسكات بتعهد على الأمير يوسف وعلى اخوته الأمير سيد احمد والأمير أفندي والأمير حيدر والأمير قعدان وعلى الأمير بشير والأمير عباس يبلغوا أربعين الف كيس .
وان إذا كان موجود وصولات في المبلغ يظهروهم وكان الجزار في حياته اى من توجه إلى عنده في طلب حكم جبل الدروز يلزمه ان يكتب عليه سند في الذي يكون دافعه وجميع ما يورده تلك الحاكم من الأموال لا يمكن ان يعطيه بها وصول بل يوعده ان يحرر له وصولها في باطن السند « 1 » وقد سلب من بلاد الدروز أموالا لا تحصى كما تقدم عنه الشرح ثم إن سليمان باشا ارسل عسكر إلى بلاد المتاوله وضبط
هامش
( 1 ) ن 4 : « تمسكه » .