بعض دول الذي هم بجوارنا فهم مرتضين بالهدو والسكون واما حركتهم لا يحصل منها الا كبر جرمهم تخم فرنسا أو تجدد الحركات الخفية فالان الأوقات ما هي كالأول لتبدير الخزاين والذي تكن من عقارات وأراضي فما يعرض عليها ذلك أو ان يحاق على الأماكن والجزاير التابعة ملك الفرنساويين فهذا لا أبالي به والذي عاجز عن ضبط الذي في يده كيف يحوق على غيرها . فإذا جلالتكم صغيتم لقولنا فترو ان هذا [ الصنع ] ليس له ثمرة ولا يعترف بنجاح بل لذة فظيعة تصير الناس تلاشى بعضها حتى يكون الاسم اننا عمالين نتحارب فالدنيا واسعة . وإلى معيشتنا كافيه فإذا ردنا الرجوع إلى الحق نجد الطريق التي تتحذنا وتأدى لنا الراحة وهذه رغبة قلبي الخالية من كل غش حررتها وقدمتها بالنصيحة المقدسة إليك فارجو من جلالتك قبولها لأنها خالية من كل ريب . وتعتقد على اشتياقى بتوكيد ذلك بالبرهان واطلب من اللّه تعالى حفظك والسلام . حرر في مدينة باريس في يومين كانون الثاني سنة 1805 مسيحية
نابوليون الأول
بونابارته
فلما وصلت هذه الرسالة إلى سلطان الانكليز فما أمكنه يرد الجواب لسبب ان لم يقر في سلطنة بونابارته فيقيم عليه الحجة فاضطر ان يكون الجواب باسم وزيره حيث يقول
من لورد مولكراف كاتب دولة الانكليز إلى سعادة موسو [ تيليران ] وزير فرنسا المتروس على الأمور الخارجة والاحكام
وبعده أخبركم انه وصل إلى جلالته مكتوب الذي مرسل اليه من ريس دولة فرانسا في تانى يوم شهر كانون الثاني فما فيه شى مرغوب من قلب جلالته بأكثر من اكتساب أول فرصه يجتذب بها مجددا الرعاية نفعا وصلحا يكن موسسا علي طرايق لا تكون غير موافقة لامنية مستديمة ومنافع مخصوصة بملكه . وجلالته متأكد ان هذه النهاية ليس [ 752 ] يمكن حصولها الا بتوفيقات التي بوقت واحد يلاحظوا امنينة وراحة اوربّا ويمانعوا تجديد الاخطار والنحوسات التي قد كانت سابقا متبلبلة بها اوربّا . فبناء عليه جلالته مشعر انه غير ممكنه يجاوب بأكثر من هذا الخطاب عن الذي تقدم له . إلي حين ما يكن تهيّا له وقت بان يتفاوض مع الدول الذين هم
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 431
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٤٣١