ووقع الاتفاق بين جرجس باز ومصطفى بربر ان الشيخ جرجس يورد له ميرى بلاد جبيل . وان مصطفى بربر يقوم في تمشى الجرده حسب العوايد وترك جرجس باز إلى على بيك الأسعد والشيخ عباس الرعد ما كانوا تعهدوا به وأورد الأموال الميرى من بلاد جبيل . وكان بعد حضور راغب أفندي إلى صيدا توجه إلى مواجهة الأمير بشير إلى جسر الاوله ورجع إلى الدير وقام راغب أفندي في صيدا وارسل الأوامر إلى سليمان باشا فحضر إلى الناصره ورجع إبراهيم باشا إلي الشام .
وفي هذه السنة لما كان سليمان باشا في الناصره وتوجه إبراهيم باشا إلي الحاج فحضر الكنج يوسف إلى الناصره وتكاتر عسكر سليمان باشا فقامت الاغاوات الذي في عكا على إسماعيل باشا ان يخرج في العسكر إلى محاربة سليمان باشا فخرج إلى شفا عمر وكان في قرية الصفوريه نحو الف ارناؤط من عسكر سليمان باشا . فكبسهم إسماعيل باشا وكسرهم . ولما وصل الخبر إلى سليمان باشا وجّه العسكر لمساعدتهم . وفي وصوله انكسر عسكر إسماعيل باشا وراح منه نحو الف قتيل ورجع إلى شفا عمر . ثم هرب إسماعيل باشا من مدينة شفا عمر . لان بعد خروجه من عكا تحقق خيانة أكثر عسكره وميلهم إلى سليمان باشا فهرب ليلا بزى أحد الدالاتيه وفي مروره بات في قرية في تلك النواحي . وكان شيخ تلك القرية في زمان احمد باشا الجزار محبوسا هو وإسماعيل باشا في مكانا واحدا . فحين نظره في تلك الليلة عرفه وسأله عن حاله فأخبره انه يريد المسير إلى مصر . وفي الحال ارما القبض عليه وارسل اعلم به سليمان باشا واحضره إلى عنده ثم ارسله مسجونا إلى الدولة العلية . وقيل إن بعد وصوله امر السلطان بقتله . وقيل بذلك شعر يشير على توفى الجزار وقتل الشيخ طاها وإسماعيل باشا في هذا العام
ما حلت يا حول حتى نلت فيك منا * قصدي واشفيت قلبا كان محزونا
وأهلك اللّه فيك الظالمين ولم * يعد إلي الجور والعدوان تمكينا
فتكت في ذلك الجزار ثم وقد * ألحقت فيه رجيم كان ملعونا
ذاك اليزيدي طاها من طغا وبغا * ارّخ واضحي بك إسماعيل مسجونا
وبعد دلك ارسل سليمان باشا إلى على آغا الخزندار ان يكون متسلما في عكا على دايرة الجزار وتوجّه راغب أفندي من صيدا إلى حيفا ثم دخل عكا . وامّا سليمان باشا لم يمكنه العسكر من الدخول إلى عكا لسبب المنضا والعلوفه الدى كانت مكسوره إلى عسكر الارناؤط . وقيل إنه في اقامته في قرية الناصره استدان من