الأكرم والمشير المفخم وآلى الشام وأمير الحاج حضرة إبراهيم باشا فيما يقتضى إلى المشار اليه في ذلك الأطراف من الإعانات وكمال الخدمة الصادقة كما هو الملحوظ من غيرتكم ولا تقطعوا اعراض حالكم عنا وشرح أحوالكم لدينا والسلام في 27 ج سنة 1219
وفي هذه السنة في [ تشرين ] حضر جرجس باز من بلاد صفد وقد كان مقيما هذه المدة عند إبراهيم باشا المحصّل . ولما تواردت عليه الاخبار بمطاولة عبود بيك وعباس الرعد على مقاطعة بلاد جبيل فاصحب معه عسكر من قبل الوزير وحضر به إلى البقاع .
ثم صار إلى بلاد بعلبك وتوجه معه الأمير سلطان أخو الأمير جهجاه الحرفوش بعسكره وساروا جميعا إلى بلاد جبيل . وكان الشيخ بشير جنبلاط سار بعسكر من بلاد الشوف إلى بلاد جبيل والتقوا جميعا في مقاطعة الزاوية . وتوجه الأمير حسن أخو الأمير بشير أيضا . وبعد اجتماعهما سار الأمير حسن وجرجس باز والأمير سلطان بعساكرهما إلى عين عشاش . وسار الشيخ بشير بعسكره على جرد الضنيه وكان اعتمادها ان يكبسوا المشايخ بيت الرعد إلى الضنيه . ولما وصلوا إلى برج اليهودية التقاهم عبود بيك بعسكره ووقع الشر بينهما فانكسر عسكر عبود بيك وهرب إلى عكار .
وبات الأمير حسن وجرجس باز ومن معهما من الدولة وأولاد العرب « 1 » في تلك القرايا . وفي تلك الليلة حضر الشيخ عباس الرعد وقيعا ودفع عشرين الف غرش خرج عسكر فقبل ذلك جرجس باز وعدل عن كبس الضنيه . وامّا الشيخ بشير بات تلك الليلة بعسكره في جرد الضنيه وقضوا مشقة عظيمة من زود البرد . وعند الصباح وصل له اعلام من جرجس باز في حضور الشيخ عباس الرعد فتوجه بعسكره وساروا الجميع إلى قرية المني . ثم حضر علىّ بيك الأسعد وتعهّد بان يقدم خرج عسكر خمسين كيس حيث إن لا يدخلوا بلاد عكار فقبل جرجس باز ذلك واستقاموا في المنى واحرق العسكر جميع تلك القرايا الدى إلى عبود بيك
وكان صحبة جرجس باز إبراهيم آغا سلطان مرسله إبراهيم باشا لكي يكون متسلما على مدينة طرابلوس . وبعد أقامت العسكر في المني تحققوا [ 748 ] ان ليس لهم امكان على حصار طرابلوس فرجع جرجس باز إلى جبيل والأمير حسن إلى محله ورجع الأمير سلطان إلى بعلبك والشيخ بشير والجميع كلمن توجه إلى مكانه .
هامش
( 1 ) ن 4 : « من الدولة العلية والفلاحين » .