هرب من الجزار .
وامّا راغب أفندي الذي حضر لأجل ضبط مال الجزار حين تحقق خون قبطان باشى مع إسماعيل باشا . وانه ارسل يعرض إلى الباب العالي في امره ويطلب له المنصب .
وتحقق ان عكا عسرة التسليم وان لم يحصل أموال فرجع إلى إسلامبول في ثلاث مراكب باليك الدى وسقوا ما تسلمه القبطان من أموال الجزار ثم حضر جوابات إلى القبطان انه يسير في مراكبه ويتوجه إلى إسلامبول
وامّا إبراهيم باشا فلما تحقق الاختلاف الواقع من القبطان قام عن عكا لأجل جمع أموال الدورة من بلاد نابلوس وجبل عجلون وجعل مقامه في قرية قاقون واخد الشيخ جرجس باز صحبته . وحين تحققوا أولاد الأمير يوسف توجّه جرجس باز صحبة إبراهيم باشا اصرفوا العسكر الدى كان اجتمع في جبيل من البلاد صحبة الأمير حسن وبقي الأمير حسن فقط
وفي تلك الأيام صار مطر عظيم في بعض أماكن وحملت الأنهر فاخدت جسر نهر الكلب الدى كان سعى في عماره الأمير حسن أخو الأمير بشير لان كان لم يزل القالب فاخده النهر .
وفي هذه السنة رجع راغب أفندي إلى صيدا وعن يده امر شريف بان تكون ايالة صيدا على سليمان باشا وأيضا أوامر شريفه إلى الأمير بشير من الصدر الأعظم
وهذه صورتها
افتخار الامرا الكرام ذوى القدر والاحترام محسوبنا [ 747 ] القديم الأمير بشير الشهابي زيد مجده . بعد التحية والتسليم بمزيد العز والتكريم والسؤال عن خاطركم السليم . ننهى إليك انه عرض حالك الأول والثاني والثالث وصلوا لدينا عن يد افتخار الأكابر مستمع المحامد عثمان أفندي جاويش باشى الديوان العالي الهمايونى وجميعما اعرضتوه في التلات دفعات من مزايا العروضات ونتيجة المال صار مفهومنا ومعلومنا . ونحن لنا حسن نظر عليكم وتوجه القديم والجديد والكلام الدى تقدم سياقه والعهد الدى سبق سابقا لما كان الايوردى الهمايونى في دمشق الشام لم نزل على كلامنا . واقفين على عهودنا مستقيمين ولكن الأمور مرهونة في الحال . اقتضى تأخير ذلك فأنشأ اللّه إذا جاء وقت مرامكم يتيسر حاله . فبناء على ذلك اصدرنا لكم هذا المرسوم ليكون محقق عندكم حسن نظرنا عليكم ونوجه لكم المطلوب . ودايما تكونوا في رضا الدستور