تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
العصاوة وما قبلوا أوامره ولكن لأجل مواسطة جرجس باز صفى خاطره عليهم ورتب عليهم أموال معلومه وقام لهم متسلم منهم وهو عبد اللّه آغا ابن أبو ديّه الدى كان [ دزدار ] قلعة بيروت « 1 » . وكان الأمير بشير بعد وصول إبراهيم باشا ارسل طلب السماح منه انه لا يقدر يواجه . لأنه حين طلع من حبس عكا « 2 » برز منه يمين ان لم يمكن بمدّة حياته يواجه وزر فقبل الباشا عذره عن الحضور واذن له في الانصراف إلى بلاده « 3 » . وان يباشر ايراد الأموال الميريّه لأجل كلف العساكر . فعند ذلك اصرف الأمير بشير الذي كانوا معه من العساكر ورجع من الأولى إلى قرية جون . وارسل جمع ميرى البلاد وأوردها وارسل [ 745 ] ترجّا في اغاوات انكجارية حلب الذي عنده في الدير . فقبل الباشا رجاه وأنعم عليهم وامر لهم في الرجوع إلى حلب وانصرفوا إلى مواطنهم مجبورين الخاطر شاكرين من افضال الأمير بشير الدى خلصهم من السجن والموت . كما خلّص محيي الدين أفندي ابن الشيخ مراد واغاوات الشام في زمان الجزار « 4 » . وكبر اسم الأمير بشير وشاع ذكره في الشام وحلب واتت اليه الهدايا من كل مكان . وعدل في حكمه وحبّته الناس واما إبراهيم باشا وجه سليمان باشا في العسكر إلى صور . فهرب عسكر إسماعيل باشا إلى عكّا وسلموا البعض منه . ثم حضر راغب أفندي قبجى الذي من قبل الدولة العلية لضبط مال الجزار . حضر من حلب إلى الشام ثم إلي دير القمر فقام الأمير بشير [ بكرامته ] وخدمته لأنه في الرتبة أكبر من إبراهيم باشا بما انه وكيل الدولة العلية . ثم توجه من دير القمر إلى مدينة بيروت وسافر في البحر إلى صيدا وحضر باش قبطان إلى صيدا وصحّ الاعتماد على حصار عكا .
هامش
( 1 ) ن 2 : « وأقام لهم متسلما عبد اللّه آغا دية الذي كان متسلم في مدة الجزار ودزدار قلعة بيروت . ثم المذكور عبد اللّه آغا هرب من بيروت وتوجه إلى غزير خوفا من سليمان باشا بعد تملكه عكا واما الأمير بشير » الخ . ( 2 ) ن 2 : « بعد خلوصه من سجن الجزار » . ( 3 ) ن 2 : « إلى بلاده وسربله بخلع الرضى وخلع التزام البلاد وامره يباشر » الخ . ( 4 ) ن 2 : « كما خلص قبلهم من الموت في عهد الجزار وهم محي الدين أفندي مقابلجى الشام حالا وجملة اغاوات وافنديه من أعيانها الذين لما رام الجزار ان يصنع بهم كما صنع في ابن المرادي ودفتردار أفندي هربوا إلى دير القمر والتجوا اليه واوقاهم من سطوة الجزار » .