والاكاذب . باننى حررت إلى الدولة العلية طلب ايالة صيدا . وسوف تنعم علىّ الدولة العلية بذلك ولهذا السبب تصدا لضبط تلك الأطراف والنواحي حتى دعاك إلى متابعته ومعاونته . لكنك على مقتضى فطنتك الزايدة رديت عليه جواب ردا ولقوله « 1 » . وبناء لثباتك برضا الدولة العلية . حررت منك تذكره إلى متسلم الشام . وقد عرضت تلك التزكره عينها لدينا من طرف إبراهيم باشا . وحصل اطلاعنا على مضمونها بالتمام . وهذا الحال اكّد اعتقادنا في حقك بكمال الصداقة والاستقامة ومزيد متابعتك إلى أوامر الدولة العلية كان سببا لحظوظنا بدرجة النهاية لكمال سعيك في تحصيل رضا الدولة العلية معلوما عندنا . ورتبة استقامة صداقتك مجربة لدينا « 2 » فتكون أنشأ اللّه قريبا مظهرا للعناية الجليلة والمكارم الجزيلة . لان أبواب عناية الدولة العلية مفتوحه إلى كهل المجبول بالرؤية والصداقة مثلك . لأنك قد أبرزت قبل هذا في سفر مصر حسن الخدامة وكمال السعي والصداقة وتاكّد في ذلك الزمان في حقك حسن محبتنا . والان قد ايّدها تلك التزكرة الواردة منك فلا شك أن تكون أنشأ اللّه في أقرب الأوقات اهلا للمكافات .
فيلزم عليك بموجب صداقتك وحميتك اتباعك دايما إلى إرادة المشار اليه إبراهيم باشا في ساير الأحوال لأنه وآلى تلك الايالات . وامتثال أوامره واتباع ارادته فهو اتباعا إلى الدولة العلية . وان اصرّ إسماعيل باشا في عناده ولم يخرج من القلعة الخاقانية فالمشار اليه إبراهيم باشا مأمورا بضبط المتخلفات واخراجه من القلعة الخاقانية . فان طلبك إلى معاونته بادر اليه بالعساكر الكثيرة . وامتثال امره « 3 » [ 744 ] وابذل جهدك واطاقتك لتنفيذ هذه الإرادة السنية . لتكون أنشأ اللّه بعد ذلك مظهرا للمكارم الجليلة الخاقانية .
وتفوز فوزا عظيما . فالاجل ذلك اصدرنا لك مرسومنا هذا في وسط ربيع أول سنة 1219
واشارته عن تلك التزكرة فهو الجواب الذي ذكرنا عنه من الأمير بشير إلى متسلّم الشام في رفع التقله وحفظ المدن والطرقات إلى أن تنفد أوامر الدولة العلية . فهذه
هامش
( 1 ) ن 2 : « لكنك على مقتضى فطنتك الزايده رديت عليه جواب السلب ولم تعتبر قوله فبناء لثباتك » الخ .
( 2 ) ن 2 : « كان سببا لحظك في هذه المنة الفريدة وكمال سعيك إلى درجة النهاية في خدامة الدولة العليّة وصار معلوم عندنا ومجرب لدينا رتبة استقامة صداقتك وأنشأ اللّه » الخ .
( 3 ) يلي ذلك كلمتان ذاهبتان في قطعة مقصوصة من الورقة