ارسلها المتسلم إلى إبراهيم باشا قبل خروجه من حلب وإبراهيم باشا ارسله للدولة العلية .
وهو كان السبب لتشرف الأمير بشير [ بهذه ] الفرامانات الشريفة وصفاوة خاطر الدولة لنحوه .
ثم عزم إبراهيم باشا على القيام من الشام وارسل إلى الأمير بشير انه يجمع عساكره ويوافيه إلى ارض صيدا فاطلق الأمير بشير التنبيه على بلاده . ان تجتمع لعنده « 1 » . ثم حضر مراسيم من إبراهيم باشا إلى الأمير بشير ان حضر له كتابات من قبطان باشا بان بعد ما حضرت كمالت العماره وانه يبقا تحت علم القبطان . فلأجل ذلك انعاق الباشا عن القيام . ثم حضر راغب أفندي إلى طرابلوس الذي ذكر عنه الوزير انه يحضر إلى ضبط الأموال فانعاق الباشا أيضا إلى حين حضر راغب أفندي إلى الشام . ثم حضر أوامر ان العماره وصلت إلى يافا اربع عشر غليون بيليك . فنهض الباشا إلى خان ميسنمون « 2 » ثم إلى ضهر الأحمر . ثم إلى خان حاصبيا . وقام ثلاثة أيام لزود الحرّ الذي حدث في تلك الأيام الذي لم صار مثله في مدة سنين . وقد هلك مع الباشا كثير من الجمال والدواب من زود الحرّ وحين نهض الباشا من الشام جمع الأمير بشير عسكره . ثم إن وصل الباشا إلى مرج عيون لكي يضارب عسكر إسماعيل باشا الذي في قلعة هونين . وبقي في مرج عيون تلات أيام فحضر عسكر إسماعيل باشا إلى صور . وكان نحو ستة آلاف .
ثم نهض إبراهيم باشا من مرج عيون نواحي صيدا بعد ما سبق سليمان باشا بجانب من العسكر . وامّا الأمير بشير لما بلغه قيام إبراهيم باشا من الخان سار إلى نبع الحمام وصادف وصوله إلى جسر الأولى ووصول سليمان باشا بفرد نهار . وفي وصول سليمان باشا إلى حارة صيدا طلعت أعيان صيدا سلموا عليه « 3 » . وامّا المتسلم لأجل ان اخوه في عكا ما سلّم بل طلب الأمان انه يسافر فامر له سليمان باشا بذلك . وفي تانى الأيام وصل إبراهيم باشا في كلمات العسكر وكان ينوف عن الخمس عشر الف ودخل صيدا . ثم ارسل الأوامر إلى اهالى بيروت فحضرت إلى عنده أعيان المدينة والمتسلم . وتواسط امرهم جرجس باز لان كان الباشا متكدر خاطره عليهم لأنهم اظهروا
هامش
( 1 ) ن 2 : « ويوافيه إلى صيدا وبالحال اجتمعت العساكر من جبل الدروز كافة » .
( 2 ) ميسنون : هكذا ، ولعلها ميسلون
( 3 ) ن 4 : « طلعت أعيان البلدة سلموا عليه » .