تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
مكان . وامّا الأمير بشير صار له عز وجاه عظيم حتى أن كل من كان هاربا وخايفا التجأ اليه حتى اغاوات انكجارية حلب . وكبيرهم احمد آغا ابن حمصه . فهذا الرجل لما رجع الوزير الأعظم من مصر ووصل إلى قرب حلب ارسل طلب من انكجارية حلب خرج عسكر فما قبلوا ذلك فأرسل إبراهيم باشا ان يخرجوا من حلب لبعد ما يمرّ الوزير . وكان قصده ان يخرجهم من حلب بتلك الحيلة . ولما خرجوا كان كبيرهم احمد آغا ابن حمّصه وصحبته اثنى عشر الف [ 742 ] انكجارى وكان الوزير الأعظم منحرف خاطره عنهما لعدم سيرهما معه إلى مصر . ثم بعد ذهاب الوزير من حلب ابتدى إبراهيم باشا يراسل إلى البعض من اغاوات الانكچاريه ويطمنهم فامنوا ورجعوا إلى حلب من دون احمد آغا توجه إلى يافا وقام عند محمد باشا أبو مرق فحضر امر من الوزير الأعظم في القبض عليه وقام مدة في السجن ثم خلّص ذاته بتلاتماية الف غرش إلى الباب العالي وباع جميع املاكه في حلب . ثم حضر إلى عند احمد باشا الجزار فقبله وأكرمه وأوعده ان لا بد تجيه ايالة حلب فيرده إلى مقامه . وقطن في عكا نحو ثلاثة سنين إلى أن توفى الجزار فتوجه احمد آغا إلى الشام وحين حضرت الاعلام ان إبراهيم باشا تولى على الشام فهرب احمد آغا إلى دير القمر والتجأ في الأمير بشير فأكرمه غاية الاكرام . وحين سار إبراهيم باشا نواحي الشام وولى ولده احمد باشا مكانه على حلب خاف عليه من غدر الانكچارية فطلب اغاواتهم ان يتوجهوا صحبته إلى الشام على سبيل الفرجة . ثم بعد وصوله للشام ارما القبض عليهم وكانوا ثلاث عشر نفر « 1 » وحين توجه الشيخ جرجس باز إلى الشام تكلم احمد آغا ابن حمّصه مع الأمير بشير ان يستعطف خاطر إبراهيم باشا باطلاق اغاوات الانكچارية . فأرسل الأمير إلى الباشا ولأجل خاطره امر باطلاقهم بعد ان كانوا انكچارية الشام دفعوا عنهما ماية كيس ولم قبل الباشا ذلك . ثم أطلقهم اكراما إلى خاطر الأمير بشير من غير اكلاف . وبقيوا عند جرجس باز في الشام نحو عشرين يوما ثم حضروا إلى دير القمر فاكرمهم الأمير غاية الاكرام . وبعد وصولهم بيومين حضر ساعى من حلب يخبر
هامش
( 1 ) ن 2 : « واصحب معه البعض من اغاوات الاينكچاريه إلى الشام كإبراهيم آغا الحربلى وياسين آغا وغيرهما واظهر لهم الاستمالة إلى أن دخل للشام فارمى القبض عليهم وأوثقهم بالحديد وكانوا ثلاثة عشر انسانا » .