تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
لكي يتملكوا بلادهم واستنجدوا في الشيخ بشير جنبلاط ودفعوا له نصف حكم إقليم الشومر الدى في جباع الحلاوة فمشا معهم أهل الشوف ورجال بيت أبو نكد وكتب الأمير بشير إلى امارة حاصبيّا وراشيّا ان يتوجهوا معهم برجالهم . فتوجهوا الاماره باهالى وادى التيم مع المتأولة . واجتمعوا الجميع في مرج عيون فلما بلغ الدولة الذي في بلاد المتأولة قدومهم هربوا إلى صور . فنقلوا الاماره والمتأولة من مرج عيون . فأرسل لهم الأمير بشير علم بان يرجعوا . وقبل وصول العلم كبسهم محمّد على ابن الونّه الذي كان متسلّم في حوران . ثم بعد موت الجزار حضر إلى عكا . وكان دالى باش بنحو مايتين خيال ومعه خمسماية نفر ارناوط . ولما وصلت الدولة انكسروا المتأولة والدروز وخرجوا من القلعة وراح منهم ما ينوف عن التلاتماية قتيل وأكثرهم عند خروجهم من بوابة القلعة داست الخيل الزلم ومنهم ماتوا على الطريق وقبضث الدولة على أربعا وستين نفر . ومن الجملة أمير من وادى التيم يقال له الأمير حسن . وكان أكثر القتل من أهل وادى التيم وغنم [ 740 ] عسكر الدولة في المكسب والسلاح . ثم من بعد ذلك جدّد الشيخ بشير جنبلاط الصوت وتوجه إلى جباع الحلاوة . فحضر كتابات من الشيخ طاها إلى الأمير بشير عن يد شريف آغا ان الدى توقع من الكاينات ليس هو بعلم إسماعيل باشا . وانه يوجه التقادم ليوجه له الخلع والتزام البلاد ويطلق له الأمير سليم والأمير قاسم . وفي 20 نوار توجهت التقادم من عند الأمير بشير . وكان قصد إسماعيل باشا ان يكون الأمير بشير لميله . وكان الباشا قد ارسل برد عن يد محمد علىّ ابن الونّه إلى الأمير عباس والأمير سلمان وبيت عماد طيبان خاطر . فحين بلغهم الوقعة الدى بين الدولة والمتاوله ظنوا ان وقعت الفتنة بين الأمير بشير وإسماعيل باشا . فتوجهوا من حوران إلى عكا وصحبتهم الشيخ أبو قبلان العماد وصادف وصولهم إلى عكا ووصول تقادم الأمير . فامر الباشا بنزولهم خارج المدينة . وعيّن لهم خرج وافر وأوعدهم وطيب خواطرهم . وامّا الشيخ طاها حيث ميله ومحبته إلى الأمير بشير وكان القول من إسماعيل باشا قبل التقادم ووجّه الخلع الالتزام في حكومة جبل الدروز على الأمير بشير . ولكن الأمير سليم والأمير قاسم ما ارسلهم . وكان متصدف الأمير قاسم مجدور . وصار عذر كافى وارسل تطمين ان متى أمكن الأمير قاسم الركوب يرسلهم . ولما حضرت الخلع فما لاقاهم الأمير بشير حسب العادة . ولا احتفل بهم لكون الأمير سليم والأمير قاسم ما حضروا مع الخلع . ثم بعد ثلاث أيام دخل إبراهيم باشا للشام ورجعت المراسلات إلى