أخينا الحاج إبراهيم باشا والى حلب سابقا وسعادة المشار اليه حسب الشريعة يقوم حالا إلى منصب صيدا وتلك الايالات . ويستقيم لأجل ضبط وربط المملكة ورفع شرور أرباب الفساد . وأنت أيها الأمير المومى اليه مرغوبنا تظهر حسن الصداقة وتكون براي وامر المشار اليه « 1 » بكمال السعي وحسن الخدامة المرضية الصادقة والغيرة الواجبة بموجب الامر العالي شان الوارد إليك . وأنشأ اللّه في وصوله تظهر كمال الغيرة والسعي عاملا بموجب الأوامر الشريفة من غير خلاف والسلام حرر في نصف صفر الخير سنة 1219
وكان بعد حضور إبراهيم باشا حضر سليمان باشا من الحاج سالم ودخل الشام واتفق مع إبراهيم باشا . ثم حضر يوسف الجرار إلى الشام واستخلع من إبراهيم باشا
وفي تلك الأيام قامت أعيان دولة إسماعيل باشا على الشيخ طاها وقتلوه وقتلوا ولده وجانب من الكراد الذي عنده وعاملهم اللّه على سوء فعلهم . لأنهم كانوا في حياة الجزار قد عدبوا المحبوسين عدابات مختلفة متنوعة الاشكال . وكان ظالما قاسى القلب لا يرق لشاكى ولا يرحم عبرة باكى . وكان السبب في قتله انه اغتلس على جانب من أموال الجزار وارسلهم في مركب صحبة أولاد عمه إلى بلاده إلى جبل الكراد فاستوسق عليهم مصطفى آغا بربر متسلم طرابلوس وشاع خبر الشيخ طاها انه عزم على الهرب .
وكانت جميع الناس تبغضه لسوء افعاله فهذا السبب إلى زواله
وامّا الأمير بشير بعد حضور الأوامر اليه ارسل الشيخ جرجس باز إلى الشام فالتقاه إبراهيم باشا بكل اكرام . وقبل وصوله خرج الكنج يوسف والدالاتيه إلى لقاه ودخل الشام في جاه عظيم واكرام زايد . وكان إبراهيم باشا كل شى من التدبير كان ياخد رايه . وجعل قناقه عند الملّا إسماعيل كبير اغاوات الدالاتيه . وعين له الباشا خرج وافر وكان صحبته نحو ماية خيال . وكان حين يمرّ في الشام يركب الخيل في العدة الكاملة .
وتقدم عند إبراهيم باشا وتعاطا تدبير الاشغال وحبّه الباشا محبّة عظيمة . وفي تلك الوقت وقع فتنة بين اغاوات الدولة لأجل كور موسى الداليباش لأنه في وقت [ ما ] كان سكرانا فوقع بينه وبين أحد الدالاتيه خصومه فقوّسه أحد الانفار قتله . وقامت شراقاته لاخد طاره وعظمت الفتنة بينهم فاصلح بينهم الشيخ جرجس باز . وكان سؤاله عند الباشا مقبول . وقد اوقا نصارة الشام من المخاسر واتته الهدايا من كل
هامش
( 1 ) ن 4 : « وتكون براي واحد وتحت امر المشار اليه » .