تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الحماية والصيانة لأهل المدن والمسافرين ويستشيره في التدبير . فرجع له جواب ان المدن والطرق الدى بالقرب منه متعاطى حمايتها بكل طاقته وجهده . وان لم يمكن يقع تقله في كل من هو تحت امره وحكمه في بلاده « 1 » . وان يحفظهم إلى أن تبرز الأوامر من الدولة العلية . فالذي تأمر به الدولة يادّى له الطاعة والخدامة . وان إسماعيل باشا لم يكن يسلم إلى امره إلى حين تأمر له الدولة العلية في التولي مكان الجزار . وهذه الكتابة كانت سببا إلي اشهار ورضا خاطر الدولة العلية على الأمير بشير كما سيأتي ذكره في محله . ثم حضر مصطفى آغا الحلبي « 2 » الذي كان حاكم في البقاع في زمان عبد اللّه باشا العظم وعن يده مراسيم تطمين خاطر من إبراهيم باشا المحصّل والى حلب وتعريف إلى الأمير بشير وأولاد الأمير يوسف ان الدولة العلية قبل وفات الجزار بستة وثلاثون يوما « 3 » قد أنعمت عليه في التملك على ايالات الجزار « 4 » . الشام وصيدا وعكا ويافا وطرابلوس وساير الايالات الدى كانت في يد الجزار « 4 » . وارسل إلى متسلم الشام وباقي متسلمين المدن ان يكونوا كما هم تحت امره . فالجميع أجابوا بالسمع والطاعة . الّا اهالى بيروت فما يكونوا كما هم تحت امره . فالجميع أجابوا بالسمع والطاعة . الّا اهالى بيروت فما قبلوا الرسول ولا أقروا المراسيم . وكان هدا السبب ان حين اعتدر الجزار إلى الدولة العلية عن التوجه إلى الحاج الشريف وارسل عوضه سليمان باشا متسلّم صيدا . فحضر أناس من قبل الدولة سرّا ليحققوا هل هو اعتدار الجزار حقيقي أم لا . فرجعوا وأخبروا بالحقيقة ان الجزار في مرض تقيل . فانعمت الدولة على إبراهيم باشا في منصبية الشام وطرابلوس وأوامر ان متى توفى الجزار يكون حالا ضابط الأموال والايالات فصادف توفى الجزار قبل خروجه من حلب . ثم في هذه الأيام لما تحقق عند المشايخ المتأولة موت الجزار حضروا من بلاد عكار إلى عند الأمير بشير وطلبوا منه الاسعاف
هامش
( 1 ) ن 2 : « فأرسل له الأمير جوابا بان ذلك جميعه قد تمم احكامه وان بعون اللّه طرقات محلات الايالتين بغايتى الصيانة والحمايه وذلك بوجود بلوكباشيه مرتبه لهذه المحافظة وبحول اللّه وعنايته لا يتوقع خلل ولا عدم نظام بنوع من الأنواع » . ( 2 ) ن 2 : « جلبي مصطفى آغا » . ( 3 ) ن 2 : « ستة اشهر » . ( 4 ) ن 2 : « وذلك حين علمت الدولة بان الجزار استحوذ عليه مرض عضال وسوف يموت به لكبر سنه فوجهت له هذه الايالات بناء إذا قضى على الجزار يستدرك الحضور لاتمام الضبط والربط عن ما يلزم كافة فصادف ان الجزار توفى قبل قيام الوزير المشار اليه من حلب » .