تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
مصر الايراد . وفي هذا الشهر خرجت العساكر من القاهرة ووقع الحرب بينهم نهار كامل . فكللت العساكر من حرب هولاى الجوازر . ورجعوا إلى القاهرة بذلة وافره وكانت أيام صعبه على العباد . من خراب تلك القرايا والبلاد . واختلاف الحكام وعدم النظام . وكانت اهالى مصر ماملون ان إذا خرجت [ 729 ] الفرنساويه من الديار المصرية وتملكتها الاسلام يحصلون على الراحة والأمان . فما زادوا الا تعب [ واعنات ] . فقيل بهم شعر
كنتم تظنون بالتا * ريخ عدل يظهر 1219 أو انها سنة إذا * ارخ فرجها يذكر 1219 أو جاء مهديها بتا * ريخ واحمد ينظر 1219 فاتاكم عام إذا * ارخ به تتقهقروا 1219
وكانت بعد رجوع العساكر إلى مصر حضرت عساكر الغز إلى انبابه . والجيزه فركب محمد على وخرج ونبه على جميع العساكر بالخروج واخرج المدافع . ونصب المضارب في بر الجيزه امام مدينة بولاق . فكبست الغز عليهم ليلا كالعقبان . وتار بينهم الحرب والطعان . فاندهلت الارناووط والسكمان . من أوليك الشجعان . وإذ لم يجدوا لهم للهرب سبيل الأكثر ألقوا أرواحهم في بحر النيل . فهلك منهم ما ينوف عن الخمسماية نفر . وكان محمد على نازلا بعيدا عن تلك المعمعه . فأدركهم بالحال بالعساكر والطعان . ففرت الغز هاربين وقطع منهم سبعة روس . وهلك من العربان الذي صحبتهم عدة نفوس . وانجرح محمد على جرحا سليما . وكفت الغز راجعين . ودخلت العساكر إلى مصر فهذا ما كان من الغز والعساكر . واما ما كان من ذلك البطل الكاسر محمد بيك الألفي الذي تقدم عنه الشرح بعد رجوعه من عند الانكليز . وما بدى معهم من الخيانة والعجيز . فهذا المذكور انتقل من عند العرب المعازى وحضر إلى ارض المنيه وهي بلدة في الصعيد مسافة ثلاثة أيام عن القاهرة . ولم يزل منفصلا من الغز المطرودين منها وكان يرغب هلاكهم وتلافهم . وكان عدوهم الأعظم منهم الأمير عثمان بيك البرديسى اخوه الذي دبر المكيدة على قتله ولم يسمح اللّه بذلك لغايات يعلمها . وجمع هذا المومى اليه رجاله وابطاله ومكث بعزوته . وفي سبعة عشر يوم من هذا الشهر ارسل أحد كشافه المدعو بعلى كاشف شغب إلى مدينة مصر . وارسل معه صورة الفرمانات الشريفة
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 398 | حيدر أحمد الشهابي