تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
بشير جوابا ووجهه صحبة الشيخ حسون ورد فحضر له الجواب وهذه صورته من الوزير الأعظم الدستور المكرم . الجناب المهاب سندى سميت الجى عالي شان سلطان البحر من ملك الانكليز شريف الأصل رافع اعلام الصليب العظيم في رتبة الملوكية سارى عسكر الانكليز وسارى عسكر الاسلام من قبل الدولة العثمانية برا وبحرا إلى حضرة الجناب الرفيع والحصن الباذخ المنيع إلى الأمير بشير الشهابي المحترم حفظه اللّه تعالى بعد السلام التام والاعزاز والاكرام والسؤال عن خاطركم انه في أيمن وقت وصل جوابكم وفهمنا كامل شرحكم والذي فهمتوه إلى المشايخ وكلاتكم أوضحوا لنا إياه بالتمام وقد استلحظنا منهم كل إفادة وتحققنا انهم صادقين في الكلام كثر اللّه خيركم الذي أرسلتم إلى طرفنا ادمى عمده وآل وجاق مثل وكيلكم الشيخ حسن ومن الاشغال الذي طالبينها مقضيه ونحن قبل ان وجهنا تحريرنا السابق لكم تكلمنا مع حضرة الوزير المحترم أخينا احمد باشا الجزار المفخم بسببكم . وانا لا أرضا ان يكون خاطره متغير من نحوكم ونرغب اننا نكون محبين معكم لما نشوف منكم الغيرة على محاربة الفرنساوية وحيث تحققنا منكم هذا الجهاد ان شا اللّه نعلم بكم جناب الوزير المعظم أخونا الوزير الأعظم وانكم أحبابنا ومجاهدين في عداوة اعداينا ونخرج لكم فرامانات خاقانيه من الدولة العلية في جميع اشغالكم الذي تريدوها . ونرغب ان تكونوا على يقظة بجمع عساكركم لبين ما يحضر الجناب المشار اليه بالعساكر المنصوره . والذي يليق منكم نصيحة كل مسلم على الحقيقة ونصراني على الطريقة ان يبتعدوا عن الطايفة الملحدة ويكونوا طايعين الدولة العثمانية وممتتلين الأوامر السلطانية . فمن أطاعكم سلم . ومن عاندكم ندم . لان قولكم من قولنا وأمتكم من أمتنا ونحن مستقبلين في نظام الأقطار العربية والشامية والديار المصرية من قبل الدولة العلية ومدروجين في دفتر السدة الخاقانية . واننا إذا املنا من كرمهم شيا في نظم الاقطاع والعفو عمن يرجع عن بغيه فلا يخيبوا سوآلنا وأحبابنا وكلاتكم فهموا منا كل صدق بالطوية لنحوكم فاقتضى موجهين إلى طرفكم موسى دوجى قنصل الانكليز ومنه تتحققوا دخولكم في خاطر الدولة العلية واتحادكم معنا وان لا سبيل إلي أحد في الوصول الّا بواسطتكم كما جرت بها العادة من اسلافكم . فيا جناب أخونا