عن وضع الشهادة والأختام سوى الرهطين من روسا الوجاقات المصرية وهما احمد على كتخد وجاق [ مستحفظان ] . ومصطفى [ الرزاز ] « 1 » كتخدا وجاق [ عزبان ] . إذ طلبا ان يتسلما أبواب القلعة الكبيرة لكي يختما له السجل المرقوم فآبا في ذلك الوقت . واضمر لهما في قلبه الغدر والحقد كما سيأتي بيانه فيما بعد . وانصرف للديوان . ونفخ في قلبه الشيطان . وارسل قبض على يوسف كتخدا محمد باشا وعلى خليل أفندي الدفتردار وعلى احمد على كتخدا وعلى مصطفى [ الرزاز ] كتخدا . وعلى عدة أنفار من الارهاط الكبار . فمنهم السيد محمد المحروقى وهذا المومى اليه كان فرّ من القاهرة تابعا اتر محمد باشا . فالتحقوا به الارناووط وقبضوا عليه . وكان صحبته مالا جزيلا . وقيل ينوف عن الفين كيس رومى . واتوا به إلى طاهر باشا فامر بسجن الجميع وارعش الشيخ والرضيع وطلب من كل منهم مالا جزيلا يفوق عن طاقته وآيس كل عن سلامة هامته . ونضح هذا الضرف بما فيه لان الظلم كمين بالنفس القوة تظهره والعجز يخفيه .
وظهر شره . واستبان مكره . واتضح امره . وقد كان اغش الخلايق بحسن سلوكه .
إذ كان يدعى احدى طرايق الدروشه . وكانت غالب الناس به [ منغشه ] . وارسل أيضا احضر اثنى عشر نفرا من الأقباط الكبار . واثنى عشر نفرا من التجار . وقبض على الجميع وطلب منهم غرامه عظيمه الذي لا يقدرون على وفايها . وخافت جميع الملل من ذلك الظلم الغير محتمل . وقد كان بعد تملكه بثلاث أيام ارسل إلى الغز يخبرهم عن طرد عدوهم محمد باشا ويأمرهم بالحضور إلى مصر . ولما وصل لهم ذلك الامر [ حضروا ] بمده وجيزه إلى بر الجيزه
وقد قدمنا الشرح عن ذلك الظالم وما عول عليه من البدع والمظالم . وابرز ما كان في ضميره من الشرور . واشهر ما انطوى عليه من الظلم والجور . وامر بتجهيز مركبه على مدينة المنصوره لطرد محمد باشا منها . وإذ بلغ محمد باشا قدومهم فر هاربا إلى مدينة ضمياط باعياله ورجاله . واتفق مع إبراهيم باشا مير ميران . وابنوا متاريس متينه خارج للدينه . وفي ذلك الوقت كان على بوغاظ ذمياط مركب سلطاني فأخرج ارجاله لمساعدة محمد باشا . ووصلت عساكر طاهر باشا صحبة أخيه حسين بيك وابنت متاريسها قبال تلك المتاريس وعزموا الجميع على الحرب والتنكيس
هامش
( 1 ) الرزاز ، كما وردت في الجبرتى ج 3 ص 361