تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
بهذه الديار . ولما عزم عبد اللّه باشا على المسير إلى الحاج الشريف فراسله الجزار بعدم الذهاب وان يبقى بالشام ويوجه ولده مكانه فما قبل ذلك . الكلام . ووقعت الخلفه بينه وبين احمد باشا الجزار وفي هذه السنة حضر إلى عند الأمير بشير شريف آغا هذا أصله كان تركمان غنام . وانما له محبه مع الأمير بشير . وكان يقرب الشيخ طاها كأخيه الجزار « 1 » . ولما توجه إلى عكا كتب معه الأمير بشير عرض حال يستعطف خاطر الجزار . فرجع شريف آغا من عكا بجواب ان يتوجه الأمير حسن أخو الأمير بشير إلى صيدا فتحضر له الخلع فما قبل الأمير حسن ذلك خوفا من الجزار « 2 » . ثم رجع شريف آغا وحضر منه علم يتوجه الأمير خليل ابن الأمير بشير . وان يحضر عوضه ابن الشيخ طاها رهن إلى حين يرجع الأمير خليل فما أمكن ذلك وفي هذه السنة في نوار صارت سحابة برد على بلاد كسروان والجرد حتى افنت القز والزرع والورق بعد ما كان يبس . وقيل إن زانوا البرده ثلاث واق وفيها كان الحرير سعر 50 ثم رجع إلى سعر 36 وكان المد القمح بقرش . وفي 15 أب حضر الأمير بشير إلى دير القمر واجتمع لعنده أكابر البلاد وحضر الشيخ جرجس باز من جبيل وصار اهتمام في توجه الأمير خليل إلى صيدا . فحين بلغ بيت عماد ذلك . وان الجزار صفى خاطره على الأمير بشير . وان حضر برد من الجزار صفاوة خاطر وان إذا تم ذلك يكون إلى هفاهم . فراسلوا الأمير سلمان ابن الأمير سيد احمد ان يقوم قدامهم ويحكموه البلاد . وكان الأمير سلمان مغتاض من الأمير بشير لأجل بعض ارزاق كانوا عاطينهم له أولاد الأمير يوسف من رزق بيت بو نكد . فاخذهم الأمير حسن أخو الأمير بشير بدعواه ان أخيه أعطاه إياهم سابقا . ولما راسلوه بيت عماد قبل ذلك وتوجه إلى عين صوفر . وارسلوا دفعوا إلى الجزار . وان يكون الأمير سلمان والأمير عباس حكام سويه وان البلاد معهم . فانعاق الجزار عن قبول الأمير بشير . ثم إن الأمير سلمان رجع إلى بيته .
هامش
( 1 ) ن 2 : « وكان متصل نسبه بالشيخ طاها المتسلم وقتيذ دايرة الجزار وله عنده نفوذ الكلام » . ( 2 ) ن 2 : « خوفا من غدر الجزار » .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 369 | حيدر أحمد الشهابي