من الرعايا والعساكر إلى طرفه يهدر دمه وتسبى أولاده وحرمه وثياب « 1 » قتاله . وبالامر الموشح بالخط الشريف الصادر على ساير البلدان والانضار العالية الملوكيه تحولت عن الجزار بالغضب السلطاني القاطع في ساير الأحوال . وان المذكور في تاريخ هذا النطق الشريف انطرد وبعد من الدولة العلية . ومن وافقه فقد عصى اللّه ورسوله المعظم وخليفته الأكرم . ومن خالفه وقاتله دخل تحت طاعتنا . وفاز بنعمتنا بالدنيا والآخرة .
فبوصول الأوامر العلية انشروها على روس الاشهاد . ويشيع خبرها في البلاد والعباد ويكون عند الجميع معلوم ان الجزار مغضوب اللّه ورسوله الأعظم وخليفته الأكرم .
قد حل وجاز قتاله وقتال كلمن يتبعه . وأنشأ اللّه قريبا بسيف اللّه الجبار ترتاح منه جميع الأقطار . فمن الان وصاعدا إذا خاطبكم فلا تجاوبوه . وإذا امركم لا تطيعوه .
بل إذا كان له مراكب اضبطوها . وإذا كان له رجال ألقوا القبض عليها . ولا تدعوا يمرّ عليهم « 2 » أحد من طرفه ولا يمرّ لعنده أحد . واقطعوا عن عكا الجلب والغادى والصادي ومهما وجدتوا له ارزاق من كلى وجزئي اضبطوها واعملوا بها دفاتر . وارسلوها لدينا . وقد ايقظناكم وعرفناكم لكي تكونوا منه على بصيره وكلمن ظهر منه أدنى مخالفه للامر العالي لا بد يعاقب هو وولادة . وثبات قتاله حسب منطوق الفتوى الشريفة . والعذر بذلك غير مقبول . وبناء على ذلك اصدرنا لكم هذا الحكم السامي . والامر الشريف النامي . بحال وصول الوقوف على منطوقه « 3 » تعلمونه وتشهرونه على الخاص والعام من غير تكاسل ولا اهوان . وقد أوجبنا هذه النصوص لنصحكم والرحمة لكم بهذا الخصوص اعلموا ذلك واعتمدوه غاية الاعتماد . والحذر ثم الحذر من الخلاف والعناد والسلام
وفي سنة 1217
حضر من مدينة القسطنطينية بالأوامر السلطانية . والخطوط القاطعة القوية خليل أفندي الدفتردار . وكان حضوره للدثار والدمار . وخراب الديار . كما سيأتي بيانه باذن العزيز الجبار . ولما ولّج إلى القاهرة حرّك الفتنة والمشاجره . وداع سره
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ن 1 . ولعلها « يثاب » أو « ثبات » ، كما سيأتي .
( 2 ) كذا في الأصل ن 1 . ولعل الصواب : « عليكم » .
( 3 ) ولعلها « بحال وصوله والوقوف على منطوقه » .