تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
من العسكر ومنعوهم عن اخدهم للبغال وحضروا في البغال إلى عنبال « 1 » . وفي 23 أدار قام عسكر الدولة من عانوت راجعا إلى صيدا لأنهم كانوا قد [ ارتعبوا ] من كبسات الدروز في الليل واياسو من تملك البلاد وطالت مدة القتال فرجعوا من غير امر الجزار والتزم الأمير بشير ان يرجع مع عسكر الدولة إلى صيدا فرجع معه الشيخ قاسم جنبلاط ثم سار الأمير بشير [ إلى عكا ] [ 572 ] وكان عسكر الدولة ينوف عن الاثني عشر الف دالاتيه وهواره وارناوط وسكمان ومغاربه وعقيل ولما وصل الأمير بشير إلى عكا امر الباشا بان يكون الشيخ قاسم جنبلاط تحت اليسق مكروما ثم بعد رجوع عساكر الدولة رجع الأمير حيدر والأمير قعدان إلى دير القمر . واهالى البلاد كلمن هو إلى محله . وقد كان في هذه السنة غلا في الحنطة إلى أن بلغ مد القمح إلى القرش وربع لكثرت العساكر . وكان جذعون آغا « 2 » لما توجه الأمير بشير إلى عكا رجع المذكور إلى البلاد وقيعا عند الأمير حيدر والأمير قعدان . وبعد حضوره قبضوا عليه وعذبوه عذابات عظيمه واخذوا منه المال الذي كان جمعه من الظلم والبلص وقتلوه . وكانت اهالى البلاد تمردت وقوى باسهم لأجل رجوع عسكر الدولة بدون انه يظفر في البلاد . وبقيت بعض أناس من اهالى المتن يشلحوا في ساحل بيروت اى من وجدوه من اهالى المدينة . فأرسلوا الأمير حيدر والأمير قعدان قبضوا على البعض منهم وقتلوهم . ثم بعد أيام قتل رجل من اهالى بيروت برا البلد فسكرت المدينة وارموا القبض على كلمن وجدوه من الجبل فقتل نحو ستين نفر . وفي هذه السنة تباين الطاعون في أكثر البلاد . وكان سببه من المكاسب الذي اخذتها الدروز من عسكر الدولة وتكاثر ؟ ؟ ؟ الوبا في عكا وصيدا . ثم رجع الأمير بشير وقطن في مدينة صيدا . وارسل احضر اعياله وكذلك اخوه الأمير حسن احضر اعياله من غزير إلى مدينة بيروت وقطن بها . وعين لهم الباشا الخرج والعلوفات واستقاموا في
هامش
( 1 ) ن 2 : « وصار من ذلك ابتهاج عظيم في عساكر الدروز وأيقنوا في الانتصار على الدولة وبعد هذه الكاينه انكسرت شوكة الدولة ووقع في قلوبهم الرعب والخوف خاصة من جرى كبسات الليل وعندما تحقق احمد باشا الجزار عدم امكانه وخذل عساكره وانه لا يستطيع على امتلاك الجبل فأرسل بيولردى إلى الأمير بشير وإلى سر عسكر عثمان آغا بأنهم يقوموا من عانوت بكامل العساكر إلى عكا . » ( 2 ) ن 2 : « وكان جدعون آغا خزينة دار الأمير بشير . »
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 167 | حيدر أحمد الشهابي