شريف إلى الشيخ ضاهر العمر . وهذه صورته .
قدوة الأماجد والأعيان الشيخ ضاهر العمر زيد قدره نعرفك بعد وصول امر همايوننا هذا يكون معلومك بأنك من قديم الزمان من المتنعمين بنعيم الدولة العلية . ومحقق صدق عبوديتك ببرهان الخدامات الصادقة وكنت صاحب الشهرة والشان بصدق النية وخلوص الطوية . يشار إليك بالبنان . وكنت تادّى الأموال الميريه قبل كل انسان .
وقطّ ما عرّجت عن صدق الخدامة . وطرق الاستقامة . الّا منذ أزمنة قريبة لحدوث بعض أسباب . وبحسب البشرة لأجل حفظ النفس أظهرت خمس سنوات التردد والوحشة .
ولكن في هذا الوقت وصل إلى سدتنا الملوكيه عرض حالك بواسطة دستور مكرّم .
مشيّد مفخّم . بنظام العالم . ناظم منظم الأمم . المدبر الجمهور بالفكر الثاقب .
ومتمم مهمات الأنام بالرأي الصايب . ممهد بنيان الدولة والاقبال . مشيّد أركان السعادة والاجلال . مرتب مراتب الكرام . مكمل ناموس السلطنة العظام . المتحوف بعواطف الملك العلّام . الصدر الأعظم قوىّ الهمم . دام اللّه اجلاله . وضاعف بالتاييد اقتداره . واقتباله . وكان مفهوم عرض حالك لسدتنا الملوكيه . بأنك إذا حصلت على العفو عما جرى منك من الحركات الغير مستحسنه صرت منظور بنظر الرحمة . وملحوظ بعين الشفقة . فتضع قلادة الطاعة في رقبة العبودية . فبناء على شوايع اطاعتك وثبوت عبوديتك [ واتباعا ] لقوله تعالى
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 1 » . واقتداء للحديث النبوي فمن أقال نادما اقاله اللّه يوم القيامة . وحبذا هذا كونه من الشيم السلطانية . والسجايا الملوكيه . بشرط ان تسلك من بعد الان سلوك الطاعة والعبودية . ولا تنحرف عن منهج الاستقامة المرضية . ولو بأقل الأمور وأصغرها . ولا تصرف وجهك عن تنظيم قطر الرعية وتحصيل الأموال الميريه سابقا ولاحقا . ومن كل الوجوه اصرف سعيك في تحصيل رضانا . الكاين عنه النمو والسعادة . فعلى هذه الشروط المذكورة أجرينا قلم مضى ما مضى عن صفايح ذنوبك إلى يومنا هذا كل شى صدر منك ومن ارفاقك ومن توابعك ولواحقك وعشايرك . فصاروا مشمولين بالعفو السلطاني . فاشكروا نعمة اللّه ان كنتم إياه تعبدون . واعدّوا هذه الرحمة السلطانية من النعم العظيمة . وقدموا شكرا إلى يوم القيامة . وان [ 520 ] دمت على طاعة الاحكام الجليلة السلطانية . قايما بالخدمة
هامش
( 1 )« فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ »( سورة الشورى : 388 )